تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مواضع القياس « 1 » تكون من أربعة حدود أكبر كلى وأوسط كلى محمول على الأصغر لأنه محمول على شبيهه فيكون الأصغر وشبيهه حدين والأكبر يحمل على الأوسط لحمله على شبيه الأصغر كما يكون الأكبر - ا - ومعناه مذموم والأوسط ب - ومعناه الآثم والأصغر - ج - ومعناه الراجع في قيئه والشبيه بالأصغر تحت الأوسط هو الراجع في هبته فنقول الراجع في هبته كالراجع في قيئه آثم والآثم مذموم فالراجع في هبته مذموم والمشكل في ذلك شيئان أحدهما كبرى وهي هل ب ا - اى هل الآثم مذموم والثاني النتيجة وهو هل الراجع في هبته مذموم وشيئان اعرف من هذين أحدهما هل الراجع في قيئه آثم وهو وجود الأوسط في الأصغر والثاني هل الراجع في هبته مذموم وهو وجود الأكبر في شبيه الأوسط فنقول ان الراجع في هبته آثم والآثم مذموم فالراجع في هبته مذموم ونصحح الكبرى بالشبيه فنقول الراجع في هبته كالراجع في قيئه آثم وكل آثم مذموم فالراجع في هبته مذموم فرجع بالتمثيل بذلك إلى صورة القياسات فيجتمع مما قيل باسره إلى هاهنا ان الافكار والاعتقادات التي توقع تصديقا وايمانا في كل علم نظري وعملي من البراهين والمجادلات والفقه والخطب والمشورة كلها ترجع إلى صور الاشكال الثّلاثة التي قيلت لان التصديق يكون فيها بالحدود الوسطى على ما قيل وصورة الكلام المقول والمتصور من المعاني في الأذهان عن « 2 » الوجه الذي يوجب التصديق والايمان يرجع إلى صور الاشكال الثّلاثة . ويذكرون في هذا الموضع من هذا العلم المقاومة والرأي والعلامة والفراسة والقياسات الفقهية والتعقلية اما المقاومة فهي مقدمه تؤخذ كبرى لا نتاج قضية مقابلة لمقدمة من مقدمات القياس حتى يبطل بذلك القياس المعقود كقول القائل في مقابلة مقدمة اخذها في قياس ان العلم بالمتقابلات واحد ( انه لا شئ من المتقابلات العلم بها واحد - « 3 » ) ويبين كيف يتصرف في ذلك في الاشكال الثّلاثة .
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله - ان يعرفوا المقاييس - قريب تمام الفصل سقطت هاهنا من لا - وأدرجت في المقالة الرابعة بعد قوله - حتى ينتهى إلى تصديق - فاسقطناها من هناك لأنها شديدة المناسبة بهذا الفصل - ح .
( 2 ) لا - غير
( 3 ) ليس في لا
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 201 | ابو البركات