تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ما هو ضروري في الانتاج على غير نظم قياسي حتى يخفى موضع حيلته على المسؤول فإن كان القياس مركبا من قياسات تنتج نتائج تصير مقدمات لقياسات تنتج نتائج أخرى ولا يزال حتى يبلغ المطلوب سأل أولا عن ابعدها من المطلوب وتسلمه وترك ما يليه وسأل عما هو أقرب منه إلى المطلوب وخلط في ذلك فاستوفى في « 1 » المسائل ما يريده من المقدمات المنتجة لما يريده مثل انه إذا أراد ان يبين ان كل - ا ب - وكان ذلك مما ينتج بان كل - ا ج - وكل - ج د - وكل د ه - وكل - ه ز - وكل - ز ب - فكل - ا ب - فيسأل اما عن مقدمات الأطراف أو عن الواسطة ويبتدئ في السؤال عن مقدمات الأطراف بالكبرى لأنه « 2 » إذا بدأ بالصغرى فقال أليس ان كل - ا ج - « 3 » فطن المجيب بصنيعه فاما ان سأل عن الكبرى فقال أليس كل - ز ب - فيكون قد عكس الكلام عن الترتيب واخرجه عن النظم القياسي بالفعل فيما يسئل عنه من باقي المقدمات حيث لا يجعل الحد المشترك في كل واحدة منهما بجنب الأخرى فيقول أليس كل ز ب - ثم يعود ويقول أليس كل - ا ج - ثم يقول أليس كل - د ه - أو يسئل عن بعض المتوسطات أولا ثم عن الطرفين « 4 » . واما إذا كان القياس بسيطا غير مركب فيجعل سؤاله أولا عن الكبرى فيقول أولا هل كل - ب ج - ثم عن الصغرى فيقول أليس كل - ا ب - فيحصل بذلك مادة قياس للتبكيت حيث ينتج بما « 5 » يسلم نقيض شئ قد تسلمه من المسؤول واما كيف يقع في الشيء الواحد علم وظن متقابلان فقد يشتبه على الانسان فيعلم شيئا « 6 » من جهة علما محققا ويكون له فيه ظن غالب من جهة أخرى ولا يجتمعان في ذهنه معا حتى يغلب العلم على الظن فيكون في ذهنه قياسان يوجبان له في الشئ الواحد علما وظنا مضادا له وذلك على وجهين أحدهما ان لا يكون العلم والظن عند شخص واحد من الناس بل عند شخصين مثل ان يكون كل - د ب - وج - بلا واسطة ثم يكون كل - ب ا - وكل - ج ا - أيضا فان اعتقد انسان واحد
هامش
( 1 ) لا - من
( 2 ) لا - الا
( 3 ) لا - ا ب
( 4 ) لا - ثم يمر عن الطرفين
( 5 ) لا - مما
( 6 ) لا - بشيء .