ان كل - ب ا - وهو الحق واعتقد انسان آخر انه لا شيء من - ج ا - وهو باطل وأضاف كل واحد منهما إلى مقدمته مقدمة صغرى فأضاف أحدهما ان كل - د ب والآخر ان كل - د ج - اعتقد عقدين متقابلين ولا يكون ذلك عند انسان واحد حتى يعتقد الشئ وضده معا والذي يقع لانسان واحد هو ان يكون يعتقد مثلا انه لا شيء من - ج ا - ومع ذلك يعتقد في نفسه مقدمات قياس على هذه الصفة كل - د ج - وكل - ج ب - وكل - ب ا - فإنه حيث يعلم أن كل ج ب - وكل - ب ا - يعلم بالقوة ان كل - ج ا - وقد كان يظن أن لا شيء من - ج ا - والذي يعلمه ليس يعلمه الا من جهة العلم بالكل الذي يلزم عنه ان يعلمه وهو ان كل - ب ا - واما من الجهة المخصوصة به فليس يعلمه مثل ما يعتقد انسان ان الاجرام السماوية لا تشارك الاسطقسات في طبيعتها ثم يحسب أن الكواكب نارية « 1 » لنورانيتها فهذا ظنه بالفعل مخصوص بالكواكب وعلمه بها كلى بوجه هو فيها بالقوة لا بالفعل لأنه علم على طريق الجملة ان كل جسم سماوي لا يشارك النار ولا هو من طبيعتها واما ان الكواكب غير نارية فهو جزئي تحت هذا الاسم الكلى فلم يكن علمه بالشيء وظنه فيه المقابل له من جهة واحدة بل كان علمه من جهة لا تخصه وظنه من جهة تخصه وتبقى الشبهة في انه كيف علم في المثال الأول ان كل - ج ب - مع علمه ان كل - ب ا - ويظن مع ذلك أنه لا شيء من - ج ا - وكيف يعلم أن كل الكواكب من الجوهر السماوي ويعلم أن كل ما هو من الجوهر السماوي غير ناري ثم يظن أن الكواكب نارية .
وتحل هذه الشبهة بان يقال إنه لا فرق بين ان يعلم الكبرى ولا يتصور في ذهنه بالفعل حمل الأوسط على الأصغر حتى لا يعلم النتيجة بالفعل وبين « 2 » ان يعلم الكبرى والصغرى معا من غير أن يؤلف بينهما تأليفا يلزم عنه النتيجة بالفعل لان وجودها بين المقدمتين في النفس كيف اتفق لا يوجب العلم بالنتيجة الا ان يخطر بالبال على التأليف الذي ينتجها معها ويتمثل ذلك جملة وتفصيلا في الذهن ويلحظه بالفعل
هامش
( 1 ) زيادة من لا - فهو جزئي تحت هذا الاسم
( 2 ) لا من .