شئ مناقض للمطلوب بل يساق إلى المطلوب فإن كان المطلوب كذبا قيل إن في القياس مقدمة كاذبة أو تأليفه غير منتج فان الكذب لا ينتج عن الصحيح ولا يكون القصد شيئا غير نفس المطلوب الذي الف لأجله القياس وليس فيه شئ يمكن ان يرفع ويبقى قياس ولا نشتغل « 1 » بتبرية ذلك الشئ الذي لا مدخل له في انتاج الكذب لان الكلام هو في النتيجة ولزومها وبطلانها لا في كونها لازمة عن شئ يراد ابطاله لا ثبات نقيضه كما في الخلف إذا كان النقيض الموضوع سواء رفع أو وضع لا يغير حكم اللازم من الكذب فلا يكون سببا لا نتاج المحال فلا يلزم ان يكون محالا ويكون على وجوه فإنه اما أن تكون الحدود التي للمحال وقياسه غير مشتركة مع النقيض الموضوع البتة واما أن تكون مشتركة ولكن المحال لزم عن شئ آخر مثلا لو أن أحدا أراد ان ينبئ « 2 » ان القطر غير مشارك للضلع فاستعمل فيه قياسا وبين في ان لا حركة ثم قال وهذا محال فإذا القطر يشارك الضلع وهذا ظاهر الفساد ومثال الذي يؤخذ فيه المحال وقياسه حدود تتصل بحدود النقيض وتشاركها قولنا ليس كل - ب ا - والا فكل - ب ا - ولكن كل - د ج - وكل - د ب - وكل - ب ا - فإذا كل - د ب - هذا خلف فإذا ليس كل - ب ا - فهذا قد وضع فيه ما ليس بسبب سببا لان قولنا كل - د ب - يكون نتيجة عن مقدمتيه وان لم نقل - كل - ب ا - « 3 » وأيضا من الجانب الآخر حيث نقول كل - ب ا - وكل - ا ج - وكل - ج د - فكل - ا د - وهذا خلف فان هذا أيضا وضع ما ليس بسبب سببا وذلك لان قولنا كل - ب ا - إذا رفع يبقى القياس المنتج للخلف بل يجب ان يكون حدود المحال وحدود قياسه وحدود المطلوب متصلة وإذا رفع النقيض مع ذلك لم يلزم بل يلزم المحال من وضعه لا غير فيكون القياس المركب متصل التركيب لا حشو فيه فان الكذب لا يمكن ان يجتمع من قياسات كثيرة لا تتصل اتصالا تصير به كقياس واحد لأنها إذا اجتمعت ولم تتصل اما ان يكون الكذب لازما عن واحد منها وان رفعت
هامش
( 1 ) لا - يستعمل
( 2 ) لا - يبين
( 3 ) قط - ك ب ا -