تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
واما الخلف فقياس مبتدأ لا يدرى بعد ما ينتجه حتى ينتج محالا ولا يلزم ان يتقدمه قياس وان اتفق لكن حال الحدود والترتيب فيهما واحد فليكن صح لنا ان كل - ب ا - بتوسط - ج ا - ليس ان أخذنا مقابل النتيجة وأضفناه إلى الصغرى بطلت « 1 » الكبرى أو إلى الكبرى بطلت « 2 » الصغرى كان هذا عكس القياس فلو أنا ابتدأنا فقلنا إن كان قولنا كل - ب ا - كاذبا فنقيضه وهو قولنا لا كل ب ا - صادق وكان مسلما ان كل - ب ج - فينتج ان ليس كل - ج ا - وكان حقا ان كل - ج ا - هذا خلف إذ لا يمكن ان يكون كل - ج ا - وليس كل ج ا - فإذا قولنا ليس كل - ج ا - كذب ولزم عن قياس احدى مقدمتيه كاذبة ولكن ليست المسلمة وهي ان كل - ب ج - فهي إذا المشكوك فيها وهي ليس كل - ب ا - فإذا كل - ب ا . والمطلوبات الأربع كلها الا الكلى الموجب يمكن ان تتبين من كل شكل بالخلف واما الكلى الموجب فيتبين من الشكلين الآخرين فقط لأنك إذا أردت ان تبين صدق قولنا كل - ب ا - يكذب « 3 » نقيضه وهو قولنا ليس كل - ب ا - قلت إن كان قولنا كل - ب ا - كاذبا فنقيضه وهو قولنا ليس كل - ب ا - صادق ويحتاج ان ينتج من هذه المناقضة ومن مقدمة أخرى مسلمة نتيجة بينة الاستحالة وتلك المقدمة لا تشارك هذه في الشكل الأول لأن هذه المناقضة لا يجوز أن تكون صغرى ( الأول - « 4 » ) لأنها سالبة ولا كبرى لأنها جزئية - واما ان اخذت الضد بدل النقيض أمكن بان تجعله كبرى ولكن إذا انتج محالا لزم انه كذب ولم يلزم ان ضده صدق لان الضدين قد يكذبان معا في المواد الممكنة كما قيل فلم تنفع في انتاج المطلوب . واما السالبة الكلية فتبين في الشكل الأول بان يؤخذ نقيضها وهو الموجبة الجزئية وتضاف إليها كبرى فتنتج محالا ولا يمكن ان تجعل المضافة صغرى فتكون الكبرى جزئية فالسالبة الكلية تبين في الشكل الأول بادخال مقدمة هي كبرى لا غير .
هامش
( 1 ) قط - بطلب
( 2 ) قط - بطلب
( 3 ) لا - يكذب
( 4 ) من قط .