الصغرى ونقيض النتيجة وذلك في الثالث فالموجب في هذا الباب لا يمكن رده إلى الشكل الثاني بالاستقامة واما الشكل الثاني فإذا عكس قياسه رجع إلى الشكل الأول في كل موضع اما الكلى الموجب فلانه يكون قد أخذ في الخلف نقيضه فصار صغرى فيحتاج إلى ابطال الصغرى وقد بان ان ذلك في الشكل الأول وكذلك الكلى السالب لان نقيضه أيضا لا يكون كبرى واما الجزئي الموجب فان نقيضه يصلح كبرى وصغرى فيصلح في الأول والثاني والثالث وكذلك الجزئي السالب فان جميع قياساته يمكن ان تعكس إلى الأول والخلفان المنتجان للجزئي يمكن ان يعكسا أيضا إلى الثالث واما الشكل الثالث فان موجباته تتبين كلها في الأول وسالباته تتبين في الأول والثاني اما الموجبتان فان نقيضهما يكون في قياس الخلف كبرى لا محالة فيبطلان بالشكل الأول واما السالبتين « 1 » فان نقيضهما يكون صغرى وكبرى معا فيمكن ان يبطلا في الثاني أيضا مع الأول فقد بان وظهر ان القياس الخلفي مشارك للمستقيم يرجع أحدهما إلى الآخر ولا يخرج عن تلك القياسات
الفصل السادس عشر في القياسات من مقدمات متقابلة والمصادرة على المطلوب الأول وفي وضع ما ليس بسبب للنتيجة الكاذبة على أنه سبب
قد يؤلف القياس من مقدمتين متقابلتين اما « 2 » متضادتين أو متناقضتين بحيلة في اللفظ تخفى ذلك مثل تبديل الأسماء المترادفة بعضها ببعض كالخمر بالعقار أو باخذ جزئ في موضع كليه كالانسان في موضع الحيوان فيحكم على أحدهما بحكم وعلى الآخر بضده أو نقيضه وهما واحد في الحقيقة أو كواحد فتتقابل المقدمتان حيث يحكم في احدى المقدمتين على حد بما يرفع الحكم عنه في الأخرى وهو الذي يكون على الحقيقة من قضيتين متقابلتين وقد يكون كذلك بحسب الظن حيث يكون الحكم فيهما بشيئين حكمهما واحد في الحقيقة وهما ليس بواحد في المعنى أو يكون الحكم بشيئين مختلفين وحكمهما واحد في الظن لا في الحقيقة فيقال لجميع ذلك قياس
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) لا - أو - هنا وفيما يليه .