المطلوب موجبا كليا نظر فيما حصله وطلب شيئا واحدا بعينه يحمل عليه المحمول ويحمل هو على الموضوع فيحد بذلك غرضه في الموجبتين الكليتين من الشكل الأول .
وان كان المطلوب موجبا جزئيا كفى وجود شئ واحد موضوعا لكليهما .
وان كان سالبا كليا طلب في تلك الجملة مما لا يلحق أحدهما بل ينفى عنه شئ يلحق الآخر ويوجب عليه فيكون من الشكل الثاني والسلب « 1 » الجزئي يطلب فيه في موضوعات الموضوع ما يسلب عنه المحمول ( أو في لواحق الموضوع ما يسلب عنه المحمول - « 2 » ) أو في لواحق المحمول ما لا يحمل على الموضوع ومن هذا يتبين ان الحدود الوسطى على ما يتفق ان تعرف بجزء التأليف إلى شئ من الاشكال الثّلاثة .
وما لا ينفع فهو لا حق الطرفين أو المنفى عنهما أو مسلوبا عن الموضوع وهو موضوع للمحمول ولا يشتغل في المطلوب السالب بطلب ما هو ضد وما هو غير حتى يقول مثلا ان هذا بارد وهذا حار وهذا سماء وهذا ارض فهما غيران .
وذلك لان المطلوب وهو الحد الأوسط يجب ان يكون شيئا واحدا والضد ينتج السلب لكونه غير والغير لا يحتاج في ذلك إلى الضدية فإنه لولا ان الحار ليس ببارد والسماء ليس بأرض لما انتج القياس فانتاجه لأجل ذلك الايجاب والسلب لا لأجل الضد وكذلك القول في قياس الخلف فان الخلف يكتسب من هذه الأشياء بأعيانها .
ويتبين من وجهين أحدهما ان في الخلف قياسا اقترانيا يتم بهذه الأشياء والثاني ان كل خلف يمكن ان يرد إلى المستقيم وحدودهما واحدة بأعيانها وكذلك القول في تصحيح المستثناة من الشرطيات وكذلك ننظر في الاضطرار والامكان .
واما الاطلاق فإنه في مادة الامكان وحدودها واحدة بعينها وتعتبر القضية مطلقة من حيث تكون موجودة وممكنة من الجهة التي هي بها غير موجودة في الحال ويمكن ان توجد فيما بعد فان حكم الممكن يصح في غير الموجود الذي
هامش
( 1 ) قط في الجزئي
( 2 ) ليس في لا .