تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لا يساويه كقولنا كل انسان حيوان وكل حيوان اما ناطق واما غير ناطق ولا يصدق ان الانسان اما ناطق واما غير ناطق بل هو ناطق وغير الناطق زاد به عموم الحيوان الذي هو المحمول على خصوص الانسان الذي هو الموضوع فوسع المحمول الذي هو الحيوان لا جزاء « 1 » الانفصال اللذين هما الناطق وغير الناطق ولم يسع الانسان الا لأحدهما وعلى هذا القياس يؤلف من أحب التأليف سائر الضروب البسيطة والمختلطة من الشرطيات والحمليات ويعتبر ما ينتج منها وما لا ينتج ومن لا ينشط لتأليفها واعتبارها لا ينشط لقراءتها لو كانت مكتوبة هاهنا لان الكلفة في تفهمها من مسطور واعتبارها بالنظر العقلي ليست بأقل من الكلفة في استنباطها واستخراجها من القسمة والتأليف .

الفصل العاشر في القياسات المركبة

القياسات المركبة هي التي يتبين فيها المطلوب بأكثر من مقدمتين فيكون القياس الذي ينتج المطلوب مركبا من قياسات يتبين المطلوب بواحد منها والباقية منها تبين مقدمتي القياس المنتج للمطلوب اما الكبرى واما الصغرى واما كلتا هما فإذا اتصل الكلام صار القول الذي به تم البيان كقياس واحد والا فالقياس الواحد لا يكون بأكثر من مقدمتين لما سبق القول فيه من الاشتراك في جزء والاختلاف في جزءين وكون أحد الجزءين المختلف فيهما موضوع المطلوب والآخر محموله . وقد يدخل في تركيب القياسات غيرهما لبيان المقدمات كما يدخل الاستقراء والتمثيل ونحوهما وقد يدخل في الكلام القياسي كلام ليس بقياسى كما يدخل في كلام الخطباء والشعراء كلام على غير الصورة القياسية لتحسين الكلام وترويج المعاني وهو في الحقيقة مفيد إذا سلم ما قيل فيه كقولنا زيد الصبيح الوجه كريم وكل كريم وهاب فينتج ان زيدا الصبيح الوجه وهاب وحسن الوجه دخل
هامش
( 1 ) كذا - ولعله لجزئى ح .