تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يبينان كلتيهما فلذلك « 1 » القول قياسات كثيرة متصلة متتالية وان كان يبين ما لا يتصل بالمطلوب ولا يفيد في بيانه فهو كلام آخر جاء تاليا للكلام على غير نظام البيان القياسي يقدر المتأمل على تمييزه وحذفه عن القياس الذي ينتج المطلوب فكل قياس من مقدمتين لا غير فإن كان مع القياس الذي يبين المطلوب قياس يبين احدى مقدمتيه فهما قياسان لهما نتيجتان من اربع مقدمات وان كان معه قياسان يبينان كلتى المقدمتين فجملة القول المبين من ثلاث قياسات وست مقدمات فالمقدمات ابدا في القياسات المؤلفة أزواج لا محالة فكل قول يبين قولا بيانا أوليا ففيه مقدمتان أو يبين المطلوب وما يبين به المطلوب ففيه اربع مقدمات اوست مقدمات وما نقص عن ذلك فهو ناقص البيان أو غير مبين أصلا وما زاد فزيادته غير مفيدة في البيان فالكلام القياسي الذي يشتمل على مقدمات فرد ؟ « 2 » فهو اما ناقص قد حذف منه مقدمة يحتاج إليها واما زائد قد ادخل فيه ما لا يحتاج اليه ومع ذلك فلا يخلو القول الذي فيه قياسات متصلة من أن تذكر فيه مع كل قياس نتيجة أو لا تذكر فان ذكرت تكررت فيه النتائج ما عدا النتيجة الأخيرة حيث تذكر تارة وهي نتيجة القياس الأول وتارة هي مقدمة القياس الثاني ويسمون ما هو كذلك قولا موصلا وما لم تذكر فيه النتائج التي هي غير النتيجة الأولى قولا مفصلا ولما كانت المقدمات في كل قول قياسي على عدد زوج وجب أن تكون الحدود في المتصل منه افراد الان الحدود أكثر من المقدمات بواحد لان في المقدمتين المشتركتين المتصلتين ثلاثة وإذا زيد عليها نتيجة ومقدمة واحدة صارت الحدود خمسة والمقدمات أربعة ولأنه تجب عن كل مقدمتين نتيجة يكون عدد النتائج نصف عدد المقدمات فتكون في الكلام القياسي المتصل مقدمات أزواج هي ضعف النتائج ونتائج هي نصف المقدمات وحدود أكثر منها بواحد ولان المقدمات أزواج فالحدود افراد مثال ذلك قولنا كل - ا ب وكل - ب ج - فكل - ا ج - وكل - ج د - فكل - ا د - وكل - د ه فكل - ا ه - .
هامش
( 1 ) قط - فذلك
( 2 ) كذا
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 163 | ابو البركات