تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كقولنا ان كان - ا ب فج د - لكن - ا ب فج د - ولكن ليس - ج د - فليس ا ب - فان استثناء عين المقدم بالاثبات يوجب عين التالي بحسب الشرط ولا يوجب استثناء عين التالي لزوم عين المقدم لكونه قد يكون أعم وجودا منه فلا يلزمه في العكس كما لا تنعكس الموجبة الكلية في الحمليات مثل نفسها فإنك إذا قلت إن كان الانسان موجودا فالحيوان موجود واستثنيت لكن الانسان موجود أنتجت ان الحيوان موجود وان استثنيت ان الحيوان موجود لم يلزم منه ان الانسان موجود لعموم الحيوان وخصوص الانسان فقد يكون العام ولا الخاص ولا يكون الخاص ولا العام وان لم يكن العام لم يكن الخاص وان لم يكن الخاص فقد يكون العام فاستثناء نقيض التالي لذلك ينتج نقيض المقدم لارتفاع الخاص بارتفاع العام واستثناء نقيض المقدم لا يلزم منه نقيض التالي حيث لا يلزم رفع العام من رفع الخاص ولذلك يصدق انه إذا كان الحيوان غير موجود فالإنسان غير موجود وان كان الانسان غير موجود فلا يلزم منه ان الحيوان غير موجود بل قد يكون موجودا لكون الفرس موجودا مثلا وهذا لا يدخل في الاشكال الثّلاثة بل فيما يشبه الشكل الثاني والثالث فإنه حيث يستثنى عين المقدم فينتج عين التالي يشبه « 1 » الشكل الثالث وحيث يستثنى نقيض التالي لا نتاج نقيض المقدم يشبه « 2 » الشكل الثاني ولا يشبههما في كونهما غير كاملين بل هو كامل بين بنفسه ومبنى المقاييس كلها عليه لان الاستثناء بصدق القرينة ينتج صدق النتيجة في كل قياس واستثناء نقيض النتيجة ينتج نقيض القرينة فان سمى قياسا فهو أولى بالتقديم « 3 » لكونه أبين واقدم في حاجة القياس الحملى اليه حتى تكون فيه القرينة المقدم والنتيجة التالي لكنه يحتاج إلى الحملى في بيان استثناء ما تستثنيه فإنه يكون مجهولا في الحكم الاستثنائي ويصير معلوما بالحملى كقولك ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فالمعلوم فيه لزوم وجود النهار لطلوع الشمس وكل منهما مجهول « 4 » فيه اعني الطلوع ووجود النهار حتى يبينه قياس آخر اما حملى أو شرطي حتى ينتهى إلى الحملى لان كل شرطي مجهول المقدمة « 5 » وتبين إحداهما ببيان الأخرى
هامش
( 1 ) لا نسبة
( 2 ) لا نسبة
( 3 ) لا - بالتقدم
( 4 ) لا - محمول
( 5 ) لا - المقدمية .