تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الأربعة المنتجة لان الصغرى فيها موجبة وحكم الأصغر فيها حكم الأوسط فيما يوجب عليه الكبرى وعلى ما يوجب ويسلب وكما يسلب وان كانت الصغرى هي الممكنة والكبرى مطلقة كانت النتيجة ممكنة أيضا في السلب والايجاب لان الحد الأوسط هو الذي ينقل حكم الأكبر بالايجاب والسلب إلى الأصغر فلا يكون الأكبر في ذلك الحكم الزم للأصغر من الأوسط ولا أشد مباينة له منه وفي الشكل الثاني كذلك أيضا تكون النتيجة ممكنة على اختلاف الجهات في الضروب بين الصغرى والكبرى أيهما كانت ممكنة وأيهما كانت مطلقة فان المعكوسة منهما تعود إلى صورة الاقتران في الأول كما كانت ممكنة أو مطلقة فتكون النتيجة كما كانت في الأول ممكنة على كل حال . وكذلك في الشكل الثالث تعود القرينة إلى صورة الأول بعكس الصغرى وحيث يصدق المطلق فلا يكذب الممكن فالحكم بالامكان الذهني لازم في جميعها ولا حاجة إلى التطويل . واما المختلط من مقدمات ضرورية وممكنة في الاشكال الثّلاثة فتكون نتائجه بأسرها ممكنة اما في الشكل الأول إذا كانت الكبرى هي الممكنة وهو بين لان الأصغر في حكم الأوسط والحكم على الأوسط هو الحكم عليه بعينه في الايجاب والسلب وإذا كانت الصغرى هي الممكنة والكبرى ضرورية فالأوسط محكوم به على الأصغر بالامكان وهو الذي ينقل الحكم بالأكبر إلى الأصغر فلا يكون الأكبر الزم للأصغر ولا أشد مباينة له من الأوسط كما قيل وبحسب ذلك يكون الحال في الشكلين الآخرين لانعكاس الكبرى في الثاني والصغرى في الثالث إلى الأول والحكم الحكم بعينه وحيث تصدق الضرورة لا يكذب الامكان الذهني فنتائج القضايا الممكنة والمختلطة منها ومن المطلقات والضروريات كلها ممكنة وحكمها في ذلك شبيه بحكم القرائن المختلطة من كلية وجزئية في كون نتائجها بأسرها جزئية لا غير . فهذا كلام مختصر كاف في القياسات الحملية من المقدمات المتفقات والمختلفات مغن عن ذلك التطويل الذي يشتت الأذهان ولا يساويه في البيان .