تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فبيان الأولى ان كان بشرطية ذهب إلى غير نهاية أو لم يتبين فإذا تبين فبيانه هو بحملية أو بغير قياس كما يدرك من مشاهدة الحس أو يعلم من جهة الخبر الصادق ويجعل في مقدماتها مهمل ومسور كلى وجزئي على ما سلف ذكره اما المهمل فكقولنا إذا كان كذا كان كذا واما المسور بالسور الكلى فكقولنا كل ما كان ومتى كان ومهما كان كذا كان كذا وهو حصر زماني والجزئي كقولنا قد يكون إذا كان كذا كان كذا على ما سلف القول فيه ومن أحب ان يدخل ذلك في مقاييسه ومقدماته ويعتبر المنتج وغير المنتج منها بحسب ذلك فليضف اليه السلب أيضا فيقول في المهمل ليس إذا كان كذا كان كذا وفي المسور الكلى ليس البتة إذا كان كذا كان كذا وفي الجزئي ليس كلما كان كذا كان كذا وقد لا يكون إذا كان كذا كان كذا على مثال ما قيل في المحصورات من الحمليات فإذا ركبت الحكم في القرينة فقلت في الكلية الموجبة كلما كان ا ب - فج د - واستثنيت لكن - ا ب - فج د - و « 1 » لكن - ج د - فليس - ا ب - فلا يؤثر السور في الاستثناء بل تكون نتيجته مثل نتيجة المهمل وفي السلب الكلى إذا قلت ليس البتة إذا كان - ا ب - فج د - لكن - ا ب فليس - ج د - أو لكن - ج د - فليس - ا ب - فهو كذلك أيضا وفي الايجاب ( الجزئي - « 2 » ) إذا قلت قد يكون إذا كان - ا ب - فج د - لم ينتج لان قد يكون يصدق معه قد لا يكون فلا تلزم النتيجة من سلبه ولا من ايجابه الجزئيين في الشرطيات المتصلة واما من المنفصلات وهي ضربان لان منهما ما هو تام العناد والانفصال يلزم فيه من وضع اى الجزءين شئت رفع الآخر ومن رفع أيهما شئت وضع الآخر إذ ليس غيرهما في الاقسام كقولنا اما ان يكون هذا العدد زوجا واما ان يكون فردا وفي هذه ينتج من وضع اى الجزءين وضعت رفع الآخر ومن رفع أيهما رفعت وضع الآخر حتى إذا قلت لكنه ليس بزوج أنتجت انه فرد أو انه ليس بفرد أنتجت انه زوج أو لكنه زوج فليس بفرد أو لكنه فرد فليس بزوج ومنه ما ليس بتام العناد والانفصال فيلزم من وضع أيهما كان رفع الآخر
هامش
( 1 ) لا - أو
( 2 ) من قط .
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 154 | ابو البركات