تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الأول أعم فيصدق ان بعض الحيوان انسان من كل انسان حيوان ومعه فلما لم تلزم العكوس في تبديل الموضوعات والمحمولات ولم يبق صدقها مع حصرها على كليتها وجزئيتها تبدل الحكم في تقليب الاشكال المتفقة في الأقوال إلى الشكل البين الانتاج فأحتاج ذلك إلى نظر يقرر الحال فيه على وجه معلوم على التحقيق يستعمله الناظر بالقياس وفيه .

الفصل الثالث في عكوس المقدمات وما يلزم صدقه فيها من صدق أصولها

العكس في المقدمة هو تصيير محمولها موضوعا وموضوعها محمولا مع بقائها على ما كانت عليه من الايجاب والسلب والمقصود منه هاهنا هو ما يبقى فيه حكم العكس من حكم الأصل وصدقه من صدقه معه فالموجبة الكلية المطلقة من الحمليات تنعكس بحيث يبقى صدقها موجبة جزئية كما يلزم الحكم بان بعض الحيوان انسان من الحكم بان كل انسان حيوان وصدقه من صدقه ومعه لعموم المحمول وزيادته على الموضوع والمثال عليه . فالحيوان لما كان محمولا عم الانسان وزاد عليه فكان كل انسان حيوانا والانسان لما صار محمولا لم يعم الحيوان كله بل بعضه فتغير الحكم فيه ولولا العموم والخصوص المختلفان في جانب المحمول والموضوع لتم العكس وصدق كليا مع كلى كما أنه لو لم يزد الحيوان على الانسان بل ساواه لصدق عكسه لصدق أصله فإنه من البين عند الأذهان انه إذا كان شئ شيئا فذلك الشئ ذلك الشيء كخطى - ا ب - المتساويين المتطابقين اللذين لا يفضل أحدهما على الآخر فأيهما حمل عم الآخر وأيهما وضع عم « 1 » الآخر في الحكم كما في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) قط - عمه
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 117 | ابو البركات