تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
متوسطين أو خلطا مما لا جائر فيه وتكذب في البواقي وبالجملة انما تكذب إذا كانوا كلهم أو بعضهم جائرين وتصدق في البواقي فالحال فيها في المضالعات طولا على مثل ما كانت في المخصوصات من أن صدق الموجبة البسيطة يلزمه صدق السالبة المعدولية وصدق السالبة المعدولية يلزمه صدق السالبة العدمية ولا تنعكس إذا كانت الأولى أخص صدقا من الثانية والثانية من الثالثة وكذلك في مقابلاتها تكون السالبة البسيطة أعم صدقا من الموجبة المعدولية والمعدولية من العدمية ويلزم من صدق الثالثة صدق الثانية ومن صدق الثانية صدق الأولى من غير انعكاس . واما عرضا فظاهر انها لا تجتمع على الصدق وتجتمع على الكذب . واما قطرا فان الايجابية منها لا تتفق على الصدق وتتفق على الكذب والسلبية لا تتفق على الكذب وتتفق على الصدق . واما الجزئيات وهي الداخلات تحت التضاد فقد اجرى حكمها حكم المهملات على ما سلف القول فيه . واما ذوات الجهة من القضايا ويسمونها رباعية لأنها تنضاف فيها إلى المحمول والموضوع والرابطة الجهة كقولك زيد يمكن ان يكون عادلا وذوات الاسوار أيضا كذلك رباعية إذا لم تذكر الجهة وان ذكرت الجهة معها صارت خماسية لكنهم لم يقولوا رباعية الا لذات الجهة ولا يقولون خماسية لشئ من القضايا كما اتفق في عرفهم والجهة لفظة تدل على حال المحمول « 1 » عند موضوعه وهل هو له بالضرورة أو بالامكان وكما أن السور يجاور به الموضوع والرابطة يجاور بها المحمول كذلك الجهة من حقها ان يجاور بها الرابطة إذا لم يكن سور فإن كان لها موضعان أو ثلاث سواء بقي المعنى واحدا أو اختلف أحدها « 2 » عند الرابطة والآخر عند السور والآخر بعد المحمول فلها في الصدق والكذب من التلازم والتباين
هامش
( 1 ) لا - لفظ يدل حال الخ
( 2 ) قط - أحدهما -
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 106 | ابو البركات