الموضوع فلا شك في انه انما يشتمل على قضية واحدة كقولنا الانسان يوجد حيوانا أو هو حيوان أو الحيوان يوصف به الانسان أو يحكم به عليه ونحو ذلك من العبارات واما تكثر المحمول ففيه اعتبار فإن كان تكثره لأنه يشتمل على المحمول وأوصاف أو وصف للمحمول فقد قيل إن القضية تكون واحدة أيضا كقولنا الانسان حيوان ناطق أو فلان طبيب فاضل ونحو ذلك واما ان لم يكن كذلك بل كان يشتمل على محمولات عدة كقولنا زيد طبيب صائغ نجار شاعر ونحو ذلك فان القضايا كثيرة وبعدد المحمولات وقولها في المعنى كالقول بان فلانا طبيب وفلانا صائغ وفلانا نجار وفلانا شاعر وما أرى بين الأول والثاني كثير فرق يوجب تكثيرا أو توحيد أو ان كان التكثير منهما جميعا اعني المحمولات وصفاتها فالقضايا كثيرة أيضا وعددها بعدد المحمولات دون صفات المحمولات فإنها لا تتكثر القضايا بتكثرها ما كانت واما تكثر الموضوعات فهو كيف كان يكثر القضايا ويخرجها عن أن تكون واحدة كقولنا الانسان والفرس حيوانان أو كل من الفرس والانسان حيوان فلا فرق في المعنى بين ذلك وبين ان يقال الانسان حيوان والفرس حيوان والحال في ذلك واحدة في الموجبات والسوالب من القضايا الحملية .
واما القضايا الشرطية اما المتصلات فان القول الذي يشتمل منها على توال فوق واحد يكون الحكم فيه كما كان في تكثر المحمولات في الجملية وتكون القضايا كثيرة وبعددها كما يقال إن كان بهذا المريض ذات الجنب فيه سعال وحمى لازمة وألم ناخس ونبضه منشارى واما ان كان الواحد تاليا وما عداه منها وصفا و « 1 » أو صافا له كما كان في المحمول في الحملية فقد يصح ان تفهم واحدة على ما قيل هناك كما يقال إن كان هذا انسان فهو جسم ذو نفس وقد تفهم كثرة كما يقال إن كان هذا انسان فهو جسم وان كان هذا انسان فهو ذو نفس لأنها يصح ان تفصل إلى قضيتين صادقتين واما ان كانت الكثرة في جانب المقدم فالقضية واحدة لا محالة ولا تنفصل إلى قضايا كثيرة كما تقول ان كان بهذا حمى
هامش
( 1 ) قط - أو