[ 115 ] قال : « 1 » « مجرّد صرف الوجود بشرط سلب جميع الزوائد »
أقول : يعني أنّ هذه المرتبة هي عين الذات الأحدية ؛ والشيخ في الشفاء « 2 » قد عبّر عن ذلك بأنّه الوجود بشرط لا . فلذا قيل : إنّ وحدته - تعالى - « 3 » هو بعينه سلب الكثرة لا ما يلزمها سلبها . « 4 »
وأمّا الصوفية من الحكماء فقد ذهب إلى أنّه وجود مطلق ؛ أي الوجود من حيث هو بلا شرط تجرّد وإطلاق وغيرهما من العوارض والصفات .
وأمّا المرتبتان الاخريان - أي بشرط لا وبشرط شيء - فهما من مراتب الذات لا نفسها .
وقد أشار إليه بعض أرباب هذه الصناعة بأنّ : « للوجود « 5 » الحقيقي « 6 » اعتبارات ثلاثة :
أحدها : أن يؤخذ بلا شرط شيء ؛ وهو موجود باعتبار ذاته ومانع من وقوع الشركة باعتبار ذاته وهو ذات الحقّ سبحانه .
وثانيها : أن يؤخذ بشرط التجرّد عن الانتساب إلى التعيّنات التي هي الممكنات ؛ وهذا هو مرتبة من مراتب الذات المسمّاة بالأحدية لا عين الذات ، كما ذهب إليه صاحب الشفاء .
وثالثها : أن يؤخذ « 7 » بشرط الانتساب إلى التعيّنات الممكنة ؛ وهو أيضا مرتبة الذات المسمّاة بالواحدية . » انتهى كلامه « 8 » . « 9 »
هامش
( 1 ) . ح : قوله .
( 1 ) . ح : قوله .
( 2 ) ح : - يعني أنّ هذه المرتبة هي عين الذات الأحدية والشيخ في الشفاء .
( 3 ) ح : قد عبّر رئيس الصناعة عنه بالوجود بشرط لا ، ولذا سمعت آنفا انّ وحدته تعالى قدسه .
( 4 ) . ح : لا ما يلزمهما سلب الكثرة . وبالجملة : انّ هذه المرتبة هي عين الذات لا مرتبة من مراتب الذات وشأن من شؤونها . فيشبه أن يكون تعريضا على بعض عرفاء الأعلام حيث اعترض في مقالته على رئيس الصناعة بقوله :
إنّ الوجود .
( 5 ) . ح : - وأمّا الصوفية . . . للوجود .
( 6 ) . ح : + له .
( 7 ) . ق : أن يوجد .
( 8 ) . ق : - كلامه .
( 9 ) . ح : + وقد يعبّر عن المقام الأوّل بهويّة الغيب والمجهول المطلق وماهيّة الماهيّات وحقيقة الحقائق والوجود المطلق والذات البحت والأحدية المطلقة واللاتعيّن .