الأشخاص ، كما انّ زوال الوحدة الجنسية يستلزم زوال التحصّلات النوعية ؛ فلا يصحّ بقاء « 1 » موضوع الوحدة النوعية من الهويّات الشخصية « 2 » والوحدة الجنسية من الأنواع مع زوالها موضوعا لكثرة نوعية أو جنسية وإلّا لكان هويّة واحدة « 3 » ذا حقيقتين متباينتين أو نوع واحد تحت جنسين متنافيين ؛ وقد أشار إليه بقوله - الشريف - : « 4 » « بل إنّما من جهة ما انّها مساوقة في التحقّق للوحدة العددية المبهمة التحصّل والتشخّص التي هي لطبيعة النوع أو الفصل أو الجنس « 5 » . » « 6 »
[ 114 ] وقوله : « فأمّا الوحدة بالمحمول أو الموضوع »
أقول : فيشير بذلك « 7 » إلى أنّ الواحد بالموضوع أو بالمحمول يرجع إلى كون « 8 » الوحدة للموضوع أو المحمول بالذات ولما سواهما بالعرض ؛ ومن البيّن « 9 » أنّ الوحدة الذاتية لكلّ منهما لا يجامع كثرتها الذاتية . « 10 »
ومن هاهنا لاح فساد ما قيل : « 11 » إنّ الواحد بالمحمول نعت للموضوع وقائم به ؛ فيجوز أن يكون ذلك الموضوع محلّا لكثرة المحمول . مثلا انّ زيدا في قولنا : « زيد « 12 » كاتب » هو هو بعينه في قولنا : « إنّه شاعر وكاتب » « 13 » فيصحّ توارد الكثرة بالمحمول على ما توارد عليه وحدته .
والحاصل : انّ المحقّق الدواني ذهب إلى أنّ « 14 » الواحد بالمحمول يضادّ « 15 » كثيره « 16 » ؛
هامش
( 1 ) ح : أن يبقي .
( 2 ) ح : الوحدة النوعية من الأشخاص .
( 3 ) ح : لكان شخص واحد .
( 4 ) ح : وإليه الإشارة بقوله .
( 5 ) ق : + قول .
( 6 ) راجع ، ص 278 .
( 7 ) ح : إشارة ملكية .
( 8 ) ح : أن يكون .
( 9 ) ح : ومن المستبين .
( 10 ) ح : + فلا يصحّ أن يتوارد الواحد بالمحمول وكثيره على موضوع واحد .
( 11 ) ح : ومن هاهنا تبيّن فساد ما تسمع .
( 12 ) ح : إنّ زيدا .
( 13 ) ح : إنّه كاتب وشاعر .
( 14 ) ح : بالجملة إنّه قد ذهب بعض الأجلّاء إلى صحّة القول بتضادّ .
( 15 ) ح : - يضادّ .
( 16 ) ق : كثيرة .