لاشتراكهما في موضوع واحد على التعقّب و « 1 » الاستعقاب مع استحاله اجتماعهما فيه من جهة واحدة ؛ وقس عليه الواحد بالموضوع وكثيره . « 2 »
وأنت تعلم « 3 » أنّ الوحدة بالمحمول « 4 » وحدة بالذات له « 5 » وبالعرض للموضوع ؛ وقس عليه الكثرة بالمحمول « 6 » بالذات وبالعرض .
فإذا صحّ أن يكون أمر واحد محلّا لكثرة المحمول ووحدته العرضيّتين لصحّ أن يكون هنالك « 7 » محمول واحد محلّا للكثرة والوحدة الذاتيّين . « 8 »
وإن لم يرد « 9 » على ذلك « 10 » المحقّق بأنّ موضوعها ليس هو الذات وحدها بل الذات مع اعتبار ما . فما لم يتغيّر هو من هذه النسبة لا يصير موضوعا للكثرة ؛ وإذا تبدّلت لم يبق ما هو الموضوع حقيقة . « 11 »
وجه عدم الورود : « 12 » انّ المعتبر في وحدة الموضوع كون ذاته واحدة وإن كانت متخالفة النسبة من حيث « 13 » اتّصافها بكلّ من الأضداد . ألا يرى أنّ موضوع البياض بحسب كونه موضوعا له « 14 » مخالف له من حيث « 15 » كونه موضوعا للسواد « 16 » .
نوّر سريرتك بهذه الأنوار وصنها ممّن لا أهلية له من الأشرار في الأمصار والأعصار . « 17 »
هامش
( 1 ) . ح : - التعقّب و .
( 2 ) ح : + وإنّك إذا نظرت بعين البصيرة كما هو الحقّ في المرام لعلمت أنّه لا يتوجّه إليه هذا الكلام وذلك حيث .
( 3 ) . ح : - وأنت تعلم .
( 4 ) . ح : المحمولية .
( 5 ) . ح : بالذات للمحمول .
( 6 ) . ح : المحمولية .
( 7 ) . ح : هناك .
( 8 ) . ح : + فقد استبان لك حال تحقيق هذا المحقّق المشتهر في الآفاق بعد سطوع ما هو الحقّ الحقيق إن تركت اللجاجة والنفاق ؛ وأمّا الإشكال .
( 9 ) . ح : - وإن لم يرد .
( 10 ) . ح : على هذا .
( 11 ) . ح : + فليس له الاتّجاه إلى دار السلام حيث .
( 12 ) . ح : - وجه عدم الورود .
( 13 ) . ح : متخالفة النسبة بحسب .
( 14 ) . ح : + إنّما بحسب استعداد مخصوص .
( 15 ) . ح : مخالف له بحسب .
( 16 ) . ح : موضوعا للبياض .
( 17 ) . ق : - نوّر سريرتك . . . الأعصار .