الوحدة الذاتية أو العرضية ؛ وذلك لأنّ « 1 » مطلق النسبة نظرا « 2 » إلى تينك النسبتين إمّا ذاتي وإمّا عرضي . فعلي الأوّل إمّا وحدة بالجنس أو النوع أو الفصل ؛ « 3 » وعلى الثاني إمّا بالعارض أو المحمول أو الموضوع ؛ ومن البيّن « 4 » أنّه ليس وحدة اتّصالية ولا عددية .
وجه الدفع : « 5 » انّ تينك النسبتين بما هما حقيقة غير آبية عن عروض الكثرة لها ما سلبت عنه الكثرة وبما هما تانك النسبتان ما بحسبه الوحدة .
فإن قلت : إنّ تينك النسبتين لمّا تكثّرتا « 6 » في الواقع تكثّرا شخصيا أو نوعيا يكونان ممّا سلبت عنه الكثرة بما بحسبه وحدتهما ؛ أي « 7 » النسبة المطلقة وانّها لمّا كانت غيرهما - سواء كانت ذاتية لهما أو عرضية - فتدخل « 8 » الوحدة بالمناسبة تحت أحد تلك « 9 » الأقسام وذلك على ما نصّ عليه العلّامة الدواني « 10 » بقوله : « ويرد على كلام الشيخ أنّ وحدة النسبتين إن كان لماهيتهما أو لذاتي من ذاتياتهما فيدخل في الوحدة الجنسية أو النوعية أو الفصلية ؛ وإن كان لأمر « 11 » خارج فيدخل في الواحد بالعرض على مقتضي تعريفه للواحد بالعرض ؛ وعلى الوجهين لا يصحّ جعله قسما برأسه من أقسام الواحد بالذات . » انتهى كلامه . « 12 »
قلت : لعلّ هذا الإيراد قد نشأ عن عدم رعاية الاعتبارات وملاحظة الحيثيات التي تدور رحى الحكمة عليها . « 13 »
بيان ذلك : « 14 » انّ المعتبر في الوحدة بالمناسبة كون ما سلبت عنه الكثرة تانك النسبتان لا « 15 » بما هما هما بل بما « 16 » انّهما « 17 » حقيقة مسلوب عنها الكثرة مع عدم إبائها من حيث « 18 »
هامش
( 1 ) ح : وذلك حيث إنّ .
( 2 ) ح : بالقياس .
( 3 ) ق : - أو الفصل .
( 4 ) ح : من المستبين .
( 5 ) ح : + قد علمت سابقا .
( 6 ) ح : لمّا كانتا متكثّرتين .
( 7 ) ح : أعني .
( 8 ) ق : فيدخل ؛ ح : فيلزم دخول .
( 9 ) ح : هذه .
( 10 ) ح : على ما نصّ عليه بعض الأجلّاء .
( 11 ) ق : وإن كانت كما مرّ .
( 12 ) ق : - انتهى كلامه .
( 13 ) ح : قلت : إنّك ذهلت عن رعاية الاعتبارات وملاحظة الحيثيات التي لو لم تراعي لينهدم بنيان الحكمة بأسره وجدران الفطرة باسّه ؛ أما علمت .
( 14 ) ح : - بيان ذلك .
( 15 ) ق : له .
( 16 ) ح : - بما .
( 17 ) ق : إنّما .
( 18 ) ح : عدم إبائها بحسب .