[ 102 ] قال : « 1 » « إذا لذهب كلّ إله بما خلق »
« 2 »
أقول : يشير بذلك إلى ما سبق من كون النظام الجملي متّسق الأجزاء ، ولعلّ شاكلة أمره في ذلك شاكلة نفس واحدة . « 3 »
والمعلّم الأوّل قال : « 4 » « إنّه كحيوان واحد » ؛ « 5 » ومن هاهنا ظهر سرّ « 6 » قوله - تعالى - : « 7 »
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ
بما حاصله : انّه لو كان فيهما آلهة « 8 » لذهب كلّ منها إلى إيجاد معلول مغاير لمعلول آخر على تقدير عدم الترجّح من غير مرجّح ؛ « 9 » فتفسد الأرض والسماء بحسب الانتظام والاتّساق ، كما يحكم به العرفاء الأعلام « 10 » لعدم انتهائه إلى مبدأ واحد . « 11 »
ومن هاهنا لاح « 12 » أنّ لقوله - تعالى قدسه - :
لَوْ كانَ فِيهِما
- الآية - بطونا ثلاثة ؛ « 13 » وأيضا يلزم أن لا يكون وجود مطلق مشترك بين الجميع ؛ وذلك لأنّ وحدته إنّما يكون بوحدة مطابقه إذ ليس فليس حينئذ وهو خلف فاسد . « 14 »
[ 103 ] قال : « إلّا ذو انسلاخ عن الفطرة العقلية »
أقول : لعلّ المراد بهم الأشاعرة حيث إنّهم لا يدركون حسن الأشياء ولا يفهمون
هامش
( 1 ) ح : وقوله .
( 1 ) ح : وقوله .
( 2 ) المؤمنون / 91 .
( 3 ) ح : إشارة إلى ما علم سابقا من اتّساق النظام الجملي والتيام أجزائه بعضها مع بعض وتناسبها في الغاية وانتظامه على النهاية بحيث إذا أحاط العاقل بجملته يحكم بأنّه كنفس واحدة .
( 4 ) ح : وقد ذكر المعلّم الأوّل .
( 5 ) ح : + فإذا أتقنت ذلك يسهل عليك أن تفهم مكنون .
( 6 ) ح : - ومن هاهنا ظهر سرّ .
( 7 ) ح : قوله العزيز .
( 8 ) ح : + إلّا اللّه .
( 9 ) ق : لذهب كلّ منها إلى جعل مجعول والآخر إلى معلول آخر .
( 10 ) ق : - كما يحكم به العرفاء الأعلام .
( 11 ) ح : العرفاء الأعلام لكون كلّ منها معلولا لمبدإ مغاير لمبدإ الآخر .
( 12 ) ح : ومن تضاعيف الكلام ظهر .
( 13 ) ق : لقوله تعالى وجدها ثلاثة .
( 14 ) ح : وأيضا يلزم أن لا يكون الوجود المشترك بين الممكنات مشتركا معنويا ؛ لاختلاف مطابقه من الواجب المتعدّد - تعالى عن ذلك علوّا كبيرا - مع أنّ الواقع خلافه هذا خلف .
اعلم أنّ في كلتا النسختين عبارات المتن من « قال وعلى التقدير يلزم . . . » إلى هنا موجودة بعد شرح عبارة « وكلّ جائز زوج تركيبي » .