للحرارة بإزاء ما هو المشترك بين تلك الأسباب من السبب العامّ وإن كانت خصوصياتها المندرجة تحتها مستندة إلى تلك الأسباب .
قال صاحب الشجرة الإلهية فيها : « أمّا الأمر الكلّي كالحرارة المطلقة فيجوز باعتبار ما أن يقال : إنّ لها عللا كثيرة لا بمعنى الكلّ الذي هو الحرارة المطلقة موجودة في الأعيان ولا بمعنى أنّ الموجود في الأعيان تكون له علل كثيرة تامّه ، بل بمعنى أنّ الكلّي يجوز أن يكون له علل كثيرة لا يتعيّن أن تقع جزئياته بواحدة منها فقط : كان بعض جزئيات الحرارة قد يقع بسبب مجاورة النار وقد يقع بعض آخر بسبب شعاع الشمس وقد يقع بعض آخر بسبب الحركة ، لاقتضاء كلّ واحد منها الحرارة ؛ وإن أردت مزيد تفصيل فارجع إلى ما علّقناه على بحث الماهيّة من كتاب التجريد . « 1 »
[ 97 ] قال : « 2 » « أفسّرت العلّة بالمفتقر إليهية »
أقول : ردّ على العلّامة الدواني حيث « 3 » فرّق بينهما في السؤال بقوله : « 4 » « فيه بحث ؛ لأنّه إن أراد بالاحتياج كونه بحيث لا يمكن وجوده إلّا بإيجادها بخصوصها إيّاه فلا نسلّم أنّ العلّة يجب أن يكون كذلك ؛ لجواز أن يكون المعلول محتاجا إلى علّة ما و « 5 » توجده العلّة المعيّنة من غير أن يحتاج إليها بخصوصها ، كما انّ زيدا يحتاج « 6 » إلى من يعطيه دينارا فيعطيه عمرو من غير أن يكون محتاجا إلى عمرو بخصوصه ؛ وإن أراد بالاحتياج مجرّد الاستناد المصحّح للفاء فهو لا ينافي الاستغناء عنه بغيره .
والحاصل : انّه ذهب إلى أنّ العلّية يفسّر تارة ب « لولاه لامتنع » وتارة ب « ما به يصحّ تخلّل الفاء » . « 7 »
قوله : « إنّما ينحو نحوه » وفي بعض النسخ منه : « أن ينحى » بدلا عنه ؛ النحو القصد
و
هامش
( 1 ) ح : - والظاهر من التجريد . . . من كتاب التجريد .
( 2 ) ح : قوله .
( 2 ) ح : قوله .
( 3 ) ح : ردّ على بعض الأجلّاء المتأخّرين حيث إنّه .
( 4 ) ق : في السؤال حيث قال .
( 5 ) ق : ر .
( 6 ) ح : محتاج .
( 7 ) ح : - والحاصل . . . تخلّل الفاء .