بينهما ؛ وذلك في ما عدا الواحد بالنوع ؛ وأمّا هو فلا وذلك « 1 » لأنّ « 2 » الوحدة النوعية للعلّة « 3 » مقتضية لوحدة المعلول نوعا « 4 » من دون « 5 » عكس . « 6 »
والظاهر من التجريد هو هذا حيث قال صاحبه فيه : « ومع وحدته يتّحد المعلول . ثمّ تعرض الكثرة باعتبار كثرة الإضافات ، « 7 » وهذا الحكم ينعكس على نفسه وفي الوحدة النوعية لا ينعكس « 8 » » « 9 » ومن البيّن أنّ الاتّحاد في قوله : « ويتّحد المعلول » هو نحو الوحدة .
والحاصل : انّه محلّ بحث ؛ ضرورة أنّ شخصية المعلول وإن استندت إلى شخصية علّته لكن شخصية العلّة لا تقتضي معلولها ؛ لجواز ترتّب ما عداها من الوحدات النوعية والجنسية عليها ؛ ولا يلزم من ذلك فساد ما أصلا لعدم « 10 » كون المعلول أقوى تحصّلا ؛ وذلك بخلاف ما عليه أمره إذا انعكس ؛ لاستحالة استناد الهويّة الشخصية إلى الطبيعة المبهمة - سواء كانت جنسية أو نوعية - وكذلك لا يصحّ أن يقال : إنّ العلّة إذا كانت واحدة بالنوع لا يقتضي أن يكون معلولها كذلك ؛ لجواز كونه واحدا جنسيا ولا يلزم من ذلك كون المعلول أقوى من العلّة .
فإن قيل : إنّه ما لم يكن بينهما ارتباط مخصوص وعلاقة مخصوصة لا يترتّب أحدهما على الآخر .
قلت : فإنّه لو صحّ ذلك فيلزم مطلقا واختصاص الوحدة النوعية واستنادها من البيّن محلّ كلام ؛ وأمّا استناد الوحدة إلى الكثرة فما لم يذهب إليه أحد .
فإن قلت : إنّ للحرارة المطلقة أسبابا عديدة .
قلت : إنّ ذلك بظاهر النظر لا بباطنه ، كما علمته غير مرّة انّ تلك الطبيعة المطلقة
هامش
( 1 ) ح : - وأمّا هو فلا وذلك .
( 2 ) ح : حيث إنّ .
( 3 ) ح : العلّية .
( 4 ) ق : لوحدة النوعي المعلولي .
( 5 ) ح : غير .
( 6 ) ح : + وأنت تعلم ما يتوجّه عليه أيضا .
( 7 ) ق وح : - ثمّ تعرض الكثرة باعتبار كثرة الإضافات .
( 8 ) كشف المراد : لا عكس .
( 9 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، صص 116 - 117 .
( 10 ) ق : لا .