[ 91 ] قال : « 1 » « وأمّا التي إليها الانحلال وهي الأجزاء الكمّية فلأنّها ليست بمعدومات »
أقول : لا يخفى جواز إثبات هذا المدّعى بطرق شتّى :
منها : لزوم كونه - تعالى - متوسّطا بين صرافة القوّة ومحوضة الفعلية - على تقدير كون تلك الأجزاء التحليلية واجبات بالذات - أو لزوم انحلاله إلى الممكنات الصرفة - على تقدير أن لا تكون واجبات بالذات - فيكون ذلك الانحلال بمنزلة انحلال نور الصرف إلى الظلمات والحقّ المحض إلى الباطلات ، بل الحقّ أن لا نسبة بينها بوجه ما ؛ وقد أشار إليه المصنّف . « 2 »
ومنها : انّه قد حقّق أنّ أجزاء المتّصل الواحد متشاركة ومشاركة له « 3 » في الماهيّة الكلّية وقد سبق أنّ حقيقته المقدّسة « 4 » نفس إنّيته على الإطلاق وذاته هو الوجود بالاستحقاق . « 5 »
ومنها : انّه لو كان كذلك لكان له بسط معيّن « 6 » وامتداد متميّز ؛ فلو وجب أن يكون لحقيقته هذا النمط « 7 » من الانبساط من دون كونه « 8 » أقلّ أو أكثر يلزم أن يكون كلّ جزء منه « 9 » مثل الكلّ في هذا « 10 » الامتداد والانبساط ، وكلّ جزء يتشارك أيضا في ذلك الامتداد أيضا ؛ « 11 » فيكون كلّ جزء مساويا للكلّ وبالعكس ، « 12 » ولو لم يجب أن يكون بهذا الانبساط بل يمكن أن يكون و « 13 » أن لا يكون ؛ فيحتاج في كونه على هذا النحو « 14 » من الانبساط إلى علّة مغايرة لحقيقته وإلّا لكان الكلّ مساويا لجزئه ؛ « 15 » فيلزم من ذلك إمكانه - تعالى -
هامش
( 1 ) ح : قوله .
( 1 ) ح : قوله .
( 2 ) ح : قال : « وأمّا التي إليها الانحلال وهي الأجزاء الكمّية فلأنّها ليست بمعدومات » أقول : قد أشار - دام ظلّه - إلى استحالته إمّا بلزوم أن يكون الواجب متوسّطا بين صرافة القوّة والفعلية وإمّا بلزوم انحلاله إلى الممكنات الصرفة ؛ فيكون بمنزلة انحلال النور الصرف إلى الظلمات بل لا نسبة للمنحلّ إلى ما ينحلّ إليه ؛ وهاهنا وجوه أخرى على استحالته .
( 3 ) ح : مشاركة لذلك .
( 4 ) ح : في الماهيّة الكلّية وقد علمت سابقا تقدّسه تعالى عنها لأنّ حقيقته .
( 5 ) ح : هو الموجودية بالاستحقاق .
( 6 ) ح : متعيّن .
( 7 ) ح : هذا الضرب .
( 8 ) ح : من غير أن يصحّ أن يكون .
( 9 ) ح : - منه .
( 10 ) ح : - هذا .
( 11 ) ح : - وكلّ جزء يتشارك أيضا في ذلك الامتداد أيضا .
( 12 ) ح : فيكون الجزء مساويا للكلّ .
( 13 ) ق : + يمكن .
( 14 ) ح : هذا الضرب .
( 15 ) ح : وإلّا لزم مساواة الكلّ والجزء .