فصل ثالث
[ 86 ] قال : « بنفسه متقرّر الذات »
أقول : فعلى هذا التقدير لا يتصوّر علّيته له وإلّا لتخلّل الجعل بين الشيء ونفسه وإليه الإشارة بقوله : « لا يعقل كون الشيء » . « 1 »
ثمّ ذاته لمّا كان متقرّرا بنفسه لا يكون مطابق الوجود إلّا ذاته الحقّة بلا علّة وعلّية أصلا ؛ وليس المراد من عينية الوجود المطلق إلّا هذا .
[ 87 ] قال : « إذ لا يعقل »
أقول : إشارة إلى استحالة الأولوية الذاتية للذوات الممكنة وإلّا لتخلّل الجعل بين الشيء ونفسه .
[ 88 ] قال : « لأنّ الإنّية أوّل ما ينتزع من « 2 » »
أقول : يشير بذلك إلى أنّه لو كان المؤثّر في وجوده هو ذلك المؤثّر لتقدّم الشيء على نفسه وإن لم يكن للوجود مدخل فيه .
[ 89 ] قال : « بإنّية أخرى هي ورائها « 3 » »
أقول : يشير بذلك إلى أنّه على تقدير عدم استحالة التسلسل يمكن إثبات المرام أيضا
هامش
( 1 ) راجع ص 253 .
( 2 ) ق : عنه .
( 2 ) ق : عنه .
( 3 ) ق : وراء .
( 3 ) ق : وراء .