بلزوم كون الداخل خارجا ؛ وذلك حيث إنّ المفروض أنّ تلك السلسلة مشتملة على الذاتيات بأسرها مع لزوم خروج واحد منها عنها ؛ وعلى التقديرين تقدّم الشيء على نفسه .
أمّا على الأوّل فظاهر .
وأمّا على الثاني فلأنّه يتقدّم إنّية من تلك الإنّيات الغير المتناهية على كلّ واحد منها وعلى مجموعها ؛ فتقدّم على نفسها بمراتب عديدة أو مرتبة واحدة ؛ ولزوم الدور على فرض التسلسل قصّة غريبة يشبه أن يكون أحسن القصص . « 1 »
[ 90 ] قال : « فالواجبات بالذات كلّ منها بنفسه منفرد الوجود »
أقول : حاصله « 2 » على نظمه الطبيعي : « 3 » انّ المركّب إنّما يكون « 4 » التيامه من الأجزاء التي بينها علاقة علّية ومعلولية ؛ « 5 » ومن الظاهر « 6 » أنّه لا يتصوّر التركّب من أجزاء « 7 » يتخلّل بينها الإمكان الخاصّ بالقياس ؛ فلو كان الواجب - تعالى عن ذلك - « 8 » مؤتلفا من الواجبات لما كان مؤتلفا منها « 9 » . « 10 »
وقد يقال : « 11 » إنّه لو تركّب الواجب « 12 » من الواجبات « 13 » لزم تعدّده ، وقد حكم باستحالته برهان التوحيد . « 14 »
ولا يخفى : أنّ الأمر دائر ؛ ضرورة أنّ برهان التوحيد يتوقّف عليه أيضا وذلك حيث إنّ حاصله يرجع إلى « 15 » أنّه - تعالى - لو كان متعدّدا « 16 » لكان فيه مشترك ذاتي ؛ فيلزم من
هامش
( 1 ) ح : - قال : بنفسه متقرّر الذات . . . أحسن القصص .
( 2 ) ح : بما حاصله .
( 3 ) ح : - على نظمه الطبيعي .
( 4 ) ح : - يكون .
( 5 ) العلاقة العلّية والمعلولية .
( 6 ) ح : ومن المستبين .
( 7 ) ح : أنّه لا يتصوّر تركّب الشيء من الأجزاء التي .
( 8 ) ق : تعالى عن هذا .
( 9 ) ح : - منها .
( 10 ) ح : + ثمّ اعلم أنّ في سلوك المصنّف - دام بقائه - هذا المسلك إشارة لطيفة إلى لزوم الدور على مسلك آخر وهو .
( 11 ) ح : - وقد يقال .
( 12 ) ق : - الواجب .
( 13 ) ح : لو تركّب الواجب منها .
( 14 ) ح : + ثمّ الاستدلال عليه .
( 15 ) ح : - ولا يخفى . . . حاصله يرجع إلى .
( 16 ) ح : بأنّه لو تعدّد .