الواجب - تعالى عن ذلك - « 1 » فإنّه لا محالة يحمل عليها وجوب الوجود ؛ ومن الظاهر « 2 » أنّ خصوصية كلّ واحد « 3 » منهما ملغاة « 4 » ؛ فتعيّن من ذلك أن يكون بإزاء ما يدخل في قوام ذاتهما أو يخرج منهما ؛ « 5 » فعلى « 6 » الثاني لا يكون شيء منهما واجب « 7 » الوجود بذاته « 8 » وهو ظاهر ؛ على أنّه يلزم اشتراكهما في أمر ذاتي - ولو بالآخرة - « 9 » دفاعا للدور والتسلسل ؛ فيعود إليه « 10 » فساد القسم الأوّل .
وإذا تمهّد هذا فنقول : إنّه « 11 » لا يخلو إمّا أن يكون نفس حقيقة كلّ واحد منهما أو جزءا « 12 » منها « 13 » . فعلى التقديرين يلزم أن يكون له ماهيّة كلّية ، وقد سبق « 14 » أنّه نفس الوجود و « 15 » الإنّية .
على أنّا ننقل الكلام على التقدير الثاني إلى ما به امتياز كلّ منهما عن الآخر بأنّه لا يخلو من أن يكون واجبا أو ممكنا ؛ وعلى الثاني يلزم تركّب الواجب من الممكنات والحقّ الصرف من الباطلات « 16 » والنور المحض « 17 » من الظلمات ؛ وعلى الأوّل يلزم « 18 » تركّب الظلمة مع النور « 19 » وتأخّره - تعالى - « 20 » بالماهيّة والطبع عن غيره على التقديرين ، « 21 » وقد علمت بطلانه . « 22 »
وإن تدبّرت تارة أخرى ظهر « 23 » لك لزوم تركّبه - تعالى - من أمور غير متناهية على « 24 »
هامش
( 1 ) ق : - الواجب تعالى عن ذلك .
( 2 ) ح : ومن المستبين .
( 3 ) ق : - واحد .
( 4 ) ق : لاغية .
( 5 ) ح : ملغاة في ذلك ؛ فليس بدّ من مطابق إمّا داخل في قوام ذاتهما أو خارج عنه .
( 6 ) ق : وعلى .
( 7 ) ح : لم يكن شيء منهما واجبا .
( 8 ) ح : - الوجود بذاته .
( 9 ) ح : - ولو بالآخرة .
( 10 ) ح : دفاعا للدور والتسلسل ففيه .
( 11 ) ق : - إنّه .
( 12 ) ح : أو جزئها .
( 13 ) ح : - منها .
( 14 ) ح : وقد علمت سابقا .
( 15 ) ح : - الوجود و .
( 16 ) ح : - والحقّ الصرف من الباطلات .
( 17 ) ح : - المحض .
( 18 ) ق : - يلزم .
( 19 ) ح : + ولزوم .
( 20 ) ح : تأخّر الواجب .
( 21 ) ح : + من المستبينات .
( 22 ) ح : وقد علمت سابقا فساده أيضا مفصّلا .
( 23 ) ح : لتجلّى .
( 24 ) ح : لزوم تركّب الواجب - تعالى عن ذلك - من أمور لا يتناهى على التقدير .