وبالجملة : انّ نسبة الحركة إليه - تعالى - نسبة المتغيّر إلى الثابت ؛ فيكون دهرا له « 1 » ونسبتها إلى المتغيّرات فعلى التجدّد واللاقرار ؛ « 2 » فتكون « 3 » الحركة ذا « 4 » جهتين : الثبات واللاثبات ، والقرار واللاقرار « 5 » . فعلى الأوّل مستندة إليه - تعالى - « 6 » وعلى الثاني « 7 » واسطة في صدور تلك الحوادث المتغيّرة عن الثابت تعالى . « 8 »
فكما انّ الموجودات الممكنة « 9 » مفتقرة إلى الموجود بذاته والوجوبات إلى وجوب ذاتي « 10 » والحوادث المتغيّرة « 11 » إلى ما قبوله لذاته - كالهيولى الأولى - « 12 » كذلك يجب أن ينتهي تغيّرها « 13 » التدريجي إلى ما يكون « 14 » تغيّره لذاته « 15 » وليس ذلك « 16 » إلّا الحركة ؛ وذلك على أن يكون واسطة لصدور تلك المتغيّرات عن ذلك الثابت لثبات ذاتها بالقياس إليه ولا ثباتها بالقياس إليها . « 17 »
ثمّ إذا « 18 » استجمع الفاعل والقابل « 19 » شرائط التأثير والتأثّر « 20 » صدر عن الأوّل الفعل وحصل « 21 » للثاني القبول . فتكون « 22 » الحوادث حاصلة الوجود في الأزمنة المتعاقبة من تلقائها ، لعدم قرارها . « 23 »
هامش
( 1 ) ح : - له .
( 2 ) ق : ونسبتها إلى المتغيّرات غير دهر لها ؛ فيكون متجدّدة لا قرار لها في ذاتها نظرا إليها .
( 3 ) ق : فيكون .
( 4 ) ق : - الحركة ذا .
( 5 ) ق : القرار والإقرار .
( 6 ) ح : + قدسه .
( 7 ) ح : الثانية .
( 8 ) ح : واسطة في صدور الحوادث عنه سبحانه .
( 9 ) ق : - الممكنة .
( 10 ) ح : فقد تلخّص من تضاعيف الكلام أنّ الموجودات الممكنة كما كانت منتهية إلى موجود بذاته .
( 11 ) ح : الحوادث المستعدّة .
( 12 ) ق : الحوادث المتغيّرة إلى هيولى مختلفة الاستعدادات .
( 13 ) ح : التغيّر .
( 14 ) ح : - يكون .
( 15 ) ق : + بذاته .
( 16 ) ح : وليس هو .
( 17 ) ح : إلّا الحركة وإن كان استنادها إلى الثابت - تعالى قدسه - بثباتها وقرار ذاتها .
( 18 ) ق : ثمّ إلّا .
( 19 ) ق : - والقابل .
( 20 ) ق : - والتأثّر .
( 21 ) ق : جعل .
( 22 ) ق : فيكون تلك .
( 23 ) ق : - لعدم قرارها .