لا مع الوصف لكون الوجود عينه - تعالى - وقد يعبّر عن ذلك بالضرورة السرمدية .
وكذلك الأمر في صفاته الجلالية ككونه واحدا أحدا قدّوسا لا جوهرا ولا عرضا بعقد سلبي ؛ لأنّه أيضا ضروري سرمدي لا مع الوصف ولا بالوصف .
ومن هاهنا قد لاح أنّ مطابق الصفات - جلالها وجمالها - ليس إلّا ذاته الحقّة من كلّ جهة وأنّ العقد السرمدي على الإطلاق إمّا موجب وإمّا سالب وإمّا عقد سلبي ضروري مع الوصف لا بالوصف ، كقولنا : « الإنسان من حيث هو إنسان ليس بجماد » فإنّه يصدق مع وجود الإنسان وإن لم يصدق بوجوده .
والقول بأنّ السالبة لا يقتضي الوجود مطلقا محمول على السالبة بما هي سالبة وإن اقتضت ذلك بطباع الحمل بما هو حمل « 1 » ولكن بقي أنّه لعلّ متوهّما يتوهّم أنّ ما ذكره المصنّف - دام ظلّه - يخالف ما عليه الشيخ « 2 » في إطلاق الضرورة الذاتية مع الوصف على الضرورة الذاتية السرمدية ، حيث جوّز الشيخ هاهنا ذلك حيث قال « 3 » : « ويعمّهما « 4 » من جهة » . « 5 »
وأمّا المصنّف - دام ظلّه - « 6 » فقد حكم باستحالة ذلك تنبيها على أنّ ذاته بذاته لمّا كان مطابق الوجود فيشبه أن يكون هو الوجود « 7 » كلّه وأمّا ما سواه من الممكنات فلمّا لم يكن شيء منها « 8 » مطابق انتزاعه « 9 » وإن كان ممّا ينتزع عنه « 10 » فيشبه « 11 » أن يكون صدق شيء من المحمولات التي غيره عليه تارة بالوصف وأخرى مع الوصف لا بالوصف ، « 12 » ولكن إذا كانت البصيرة متثقّفة لم يكن هذا التوهّم إلّا من « 13 » الأوهام الساقطة المضمحلّة رأسا .
ثمّ لا يخفى : « 14 » أنّ مدخلية الوصف بالعرض أشدّ في اتّصاف الماهيّة بلوازمها « 15 » المترتّبة
هامش
( 1 ) ح : - والحاصل . . . . . بما هو حمل .
( 2 ) ح : يتوهّم المخالفة بينهما .
( 3 ) ح : حيث أن جوّز الرئيس هاهنا ذلك بقوله .
( 4 ) ق : يعمّها .
( 5 ) ق : + أقول .
( 6 ) ق : - دام ظلّه .
( 7 ) ق : الموجود .
( 8 ) ق : - شيء منها .
( 9 ) ق : مطابق ذلك الانتزاع .
( 10 ) ق : - وإن كان ممّا ينتزع عنه .
( 11 ) ق : فجدير .
( 12 ) ق : تارة بالوصف وتارة مع الوصف له بالوصف .
( 13 ) ق : - إلّا من .
( 14 ) ح : ثمّ اعلم .
( 15 ) ق : لوازمها .