عليها من اتّصافها بذاتياتها المضمّنة فيها لكونها متقدّمة عليها بخلاف تلك اللوازم حيث إنّها « 1 » متأخّرة « 2 » عنها فيشاركها الوجود في العروض .
وأمّا ما عليه بعضهم من أنّ « 3 » ثبوت لوازم الماهيّات لها ضرورة بالوصف وإلّا لكانت واجبات لذواتها وذلك حيث قال : إنّه إذا كانت اللوازم واجبة لملزوماتها نظرا إلى ذواتها يلزم أن تكون « 4 » ملزوماتها واجبة الوجود لذواتها بناء على أنّه إذا كانت تلك اللوازم واجبة لها بالنظر إلى ذواتها من غير احتياج إلى أمر آخر فذلك إنّما يتحقّق إذا كانت الملزومات « 5 » واجبة الوجود لذواتها . إذ لو لم يكن كذلك لاحتاج ثبوت تلك اللوازم لها إلى ما يوجدها - بناء على المقدّمة « 6 » المشهورة - فلم تكن واجبة الثبوت لها لذواتها ؛ للاحتياج إلى أمر آخر سوى ماهيّتها . « 7 »
فلا يخفى ما فيه ، ضرورة « 8 » أنّه لا يلزم من وجوبها لها نظرا إلى ذواتها أن تكون تلك الذوات واجبة الوجود لذواتها ، بل إنّما يلزم من ذلك « 9 » أن تكون واجبة الزوجية ، والفرق بينهما بيّن . « 10 »
ثمّ اعلم : « 11 » أنّ الوجوب السابق على التقرّر « 12 » شأن « 13 » من شؤون جاعله « 14 » قائما بذاته ؛ فلا ينافي ذلك « 15 » كون وجوب تجوهره « 16 » من لوازمه المنتزعة عنه .
فقد بان : أنّه لا تدافع بين كون « 17 » الوجوب ممّا يتوقّف عليه تجوهر المتجوهر وبين
هامش
( 1 ) ق : - حيث إنّها .
( 2 ) ق : لتأخّرها .
( 3 ) ح : وأمّا ما ذهب إليه بعض الفضلاء فهو انّ .
( 4 ) ق : نظرا إلى ذواتها يكون .
( 5 ) ق : - واجبة لها بالنظر إلى ذواتها . . . إذا كانت الملزومات .
( 6 ) ق : مقدّمة .
( 7 ) ق : + انتهى ؛ ح : + وأنت تعلم .
( 8 ) ح : - فلا يخفى ما فيه ضرورة .
( 9 ) ح : يلزم منه .
( 10 ) ح : والفرق بينهما جليّ ؛ وذلك على ما نصّ عليه المصنّف - دام ظلّه - في كتاب الأفق المبين بقوله الشريف : « ولم يتفقّه أن تكون الأربعة واجبة الزوجية لا واجبة الوجود . »
( 11 ) ق : ثمّ لا يخفى .
( 12 ) ق : التقرير .
( 13 ) ح : على التقرّر ما يكون شأنا .
( 14 ) ح : فاعله .
( 15 ) ح : - ذلك .
( 16 ) ح : التجوهر .
( 17 ) ح : فقد سطع عدم التدافع بين القول بكون .