تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بل إنّما استقام « 1 » تحصّله وتقوّم فعليته ذاتا خاصّة محصّلة بالفعل ؛ وكذلك العوارض المشخّصة خارجة عن طباع معنى النوع غير مضمّنة « 2 » فيه بوحدته ولا بمفيدة « 3 » إيّاه قوام الحقيقة وتقوّم الذات وتمام المعنى ، بل إنّما الحصول بالفعل والتعيّن في الحصول بالفعل ؛ وهذا أمر مفروغ عن استبانته في الشطر الكلّي من هذا العلم وفي العلم الذي هو ميزان « 4 » الأنظار ومكيال العلوم . « 5 » فإذن « 6 » إنّما يتصوّر شيء من ذلك كلّه إذا ما كان الحصول بالفعل ليست درجته هي بعينها درجة سنخ الطبيعة ومثابتها مثابة طباع المعنى ؛ وبالجملة : ما إذا تصوّر للطبيعة حصول بالفعل بعد تمام جوهر المعنى ووجود ثان بعد قوام سنخ الحقيقة . « 7 »
هامش
( 1 ) . ج : استعمام ؛ ن : استتمام .
( 2 ) . ن : غير منضمّة .
( 3 ) . ج : لمفيده .
( 4 ) . ن : غيران .
( 5 ) . حاشية « س » : أي مبرهن في الإلهي والمنطق .
( 6 ) . ج : فإن .
( 7 ) . قوله « ووجود ثان بعد قوام سنخ الحقيقة » هذا منه ليس يمكن أن يستقيم ويتمّ بالنسبة إلى الطبيعة الجنسية على مشرب التحقيق بالحقّ ؛ إذ سنخ الجنسية لا يتصوّر له تقرّر ووجود أوّل بحسب نفسه وبحيال سنخه وجوهره أصلا . نعم يشبه أن يستقيم بالنسبة إلى الطبيعة النوعية وسنخ حقيقتها المتحصّلة بالأصالة بحيال نفسها قبل التعيّن الشخصي . فإنّ منزلة التعيّن والتقرّر الشخصي من التعيّن والتحصّل النوعي الدهري منزلة الوجود والتحصّل الثاني من الأوّل . وأمّا الحيثية الجنسية فإن هي إلّا محوضة الإبهام ومجرّد اللاتحصّل وصرف الإمكانية والفاقد الإبهامية . نعم إنّ لطبيعة الجنسية بما هي جنسية يخترع معنى ومفهوم يشابه إليها ويعبّر عنها به اضطرارا هذا . وهذا الذي ظهرنا - وهو لبّ لباب الحقّ الجاري مجراه - إنّما هو مشرب التحقيق الماحض المعروف بمشرب أصالة الوجود وأصله ؛ وأمّا القول على أصل الماهيّة وأصالتها واعتبارية الوجود فاللازم منه الذي لا يتصوّر المفرّ عنه هو ما أفاده قدّس اللّه ضريحه المقدّس . إذ المعنى الجنسي الحاضر في الذهن عند التحليل العقلي ماترا عن المعنى الفصلي بل وعن النوعي في طور تميّز المحدود وتميّزه عن الحدّ ؛ وله تحصّل في نفسه ، وتحصّله بالفصل وتنوّعه به حينئذ يكون تحصّلا ثانيا وتعيّنا لاحقا . فعلى مشربه - قدّس اللّه ضريحه المنوّر المقدّس - الذي هو أصالة الماهيّة واعتبارية الوجود ، كما كان يقول بها ويصرّ عليها وعلى الذي عنها ، كما هو المعروف منه والمصرّح به في صحفه وزبره ، يلزم القول بذلك في العين والواقع كما صرّح به ، ولا يتصوّر المخاض عنه وعمّا يلزم عليه من لزوم عدم التفات في المفاوتة الفارقة بين سنخ الجنسية وملاكها وبين سنخ النوعية ومدارها حينئذ . فهذا الذي حقّقنا وحصّلنا هاهنا كفى به شهيدا لما أصّله زبدة إخواننا إخوان الصفا ، وهم أهل الوفاء بعهد الأزل من القول بأصالة الوجود في الموجودية وكون الماهيّة موجودة في عين الأعيان ومتن الواقع بضرب من التبعية والتابعية ؛ فافهم فهم عقل لا وهم جهل . « نوري »
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 257 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )