جائزات الذوات « 1 » أو على التشابك والتشاطر :
[ 90 ] فالواجبات بالذات كلّ منها بنفسه منفرد الوجود منفصل الهويّة عن غيره غير متعلّق بالذات بآخر منها ؛ إذ لا يصحّ منها بقياس بعضها إلى بعض إلّا الجواز الخاصّ بالقياس إلى الغير ، فكيف يتصحّح أن تتأحّد منها حقيقة محصّلة وحدانية ؟ بل إذن ليس الواجب بالذات إلّا كلّ واحد منها ؛ فليعطف النظر إلى بساطته .
والجائزات « 2 » من أولات الماهيّات باطلات الذوات ، هالكات الهويّات ، فاقرات الحقائق في حدّ أنفسها ؛ فلا يعقل أن يتصحّح من ايتلافها الحقّ المحض والغنيّ المطلق ؛ ومن المستبين أنّ فقر الجزء « 3 » هو بعينه فقر الكلّ ، وهلاكه إمّا نفس هلاك الكلّ « 4 » وإمّا في قوّة هلاكه . « 5 »
والاشتباك مشاطرة بالوجوب والجواز أي بالحقّية « 6 » المحضة والهلاك الصرف والفعلية الحقّة والقوّة البحتة والغنى المطلق والفقر الساذج ؛ فهل يستصحّ ذو جبلّة ما « 7 » عقلية تجويز ملاحمة الباطل بالحقّ . وتسويغ تصحّح من هو الحقّ المحض والغنيّ المطلق من تلاحم الباطل والحقّ ومن ازدواج الغنيّ والفاقر ؟ وهل الحقّ « 8 » الغنيّ إلّا الذي هو « 9 » من وراء الباطل الفاقر ؟ فهو وحدة القيّوم الواجب بالذات الذي نحن في ذكر أحديّته ، والباطل الجائز خارج عنه وفاقر إليه .
ثمّ لو كان للواجب بالذات أجزاء خارجية معنوية أو أجزاء حدّية محمولة لكان من هو المتقرّر بنفسه متأخّرا عن شيء ما تأخّرا بالطبع أو تأخّرا بالماهيّة ، ولا يكاد يسعه « 10 » مساغ في تسويغ العقل .
[ 91 ] وأمّا التي إليها الانحلال « 11 » وهي الأجزاء الكمّية فلأنّها ليست بمعدومات
هامش
( 1 ) . ج : الذات .
( 2 ) ن : + و .
( 3 ) . ج : الجايزات .
( 4 ) . حاشية « س » : إن كان من الأجزاء المحمولة الحدّية . « منه سلّمه اللّه » .
( 5 ) . حاشية « س » : إن كان من الأجزاء المباينة المتباينة الخارجية . « منه سلّمه اللّه » .
( 6 ) . ج ون : بالحقيقة .
( 7 ) ج : - ما .
( 8 ) . ج : - الحقّ .
( 9 ) . ن : - هو .
( 10 ) . ج : يسيغه .
( 11 ) . س : انحلال .