الوجوبية متعالية عن إمكان التعلّق بالغير مطلقا .
تقويم في أنّ الواجب كما لا يتصوّر له حدّ حقيقي لا يتصوّر له حدّ توسّعي
فإذن قد انصرح أنّ تشخّص الحقيقة « 1 » الوجوبية هو نفس ذاتها وكنه طباعها وإلّا لكانت مرتبة التشخّص بعد مرتبة الوجود ؛ فوجوب « 2 » التقرّر والوجود بالذات معناه المحصّل تقرّر بالذات هو وجود بالذات ووجوب بالذات وتشخّص بالذات . فتلك ألفاظ محصّلة لمفهوم واحد يشهد البرهان أنّه عنوان ذات البسيط الحقّ من كلّ جهة ، وليس للعقول « 3 » إلى أن تنال ذا العنوان المشهود له وتكتنه « 4 » حقيقته وتستطيع « 5 » اللحظ إليه ، لتعاظمه عن أن يسعه مدرك « 6 » أو مشعر أو يطيف به علم أو « 7 » عقل من سبيل .
فإذن كما جلّ ذات الأحد الحقّ عن أجزاء كمّية ، كما للهويّات الامتدادية ؛ وعن مبادي معنوية ، كما للمركّبات الخارجية من الماهيّات الجائزة ؛ وعن أجزاء حدّ على الحقيقة ، كما للأنواع الجوازية البسيطة في الأعيان ؛ فكذلك جلّت أحديّته عن أجزاء قول هو الحدّ على التوسّع ، كما للبسائط العقلية من الجائزات ؛ أي الأجناس القصيّة والفصول البسيطة ؛ إذ ليس يتصحّح ذلك إلّا من لوازم « 8 » أوّلية معقولة « 9 » يوصل الذهن تصوّرها إلى حاقّ حقيقة الملزوم ؛ فلا تقصر « 10 » زادتها في تعريف كنه المحدود من زادة الحدود الحقيقية التي هي بجوهريات كنه الحقيقة ومجد الحقيقة الحقّة وراء ذلك كلّه .
فشرح الاسم المفهوم عند العقل متثقّف من واجب الوجود بالذات يجب وجوده لا ما يجب وجوده ، ومن المتشخّص « 11 » بالذات يجب تشخّصه لا ما يجب تشخّصه « 12 » ؛ أي
هامش
( 1 ) . ج : + القيّوميّة .
( 2 ) . ج : وجوب .
( 3 ) . س : للمعقول .
( 4 ) . ج : كنه .
( 5 ) . س : تستطيع .
( 6 ) . ج : مدركا .
( 7 ) . ن : و .
( 8 ) . ن : لعازم .
( 9 ) . قوله « من لوازم أوّلية معقولة » يعنى أنّ أجزاء الأجناس القصيّة والفصول البسيطة التي كانت حدودا توسّعية . « نوري »
( 10 ) ن : فلا تقصد .
( 11 ) . س : التشخّص .
( 12 ) . ن : - لا ما يجب تشخّصه .