وكذلك سبيل القول « 1 » في الواحد والاثنين ؛ أي معروض الوحدة ومعروض الاثنينية « 2 » ؛ فالاثنان مجموع معروضى الوحدتين بما هو « 3 » مجموع المعروضين لا معروضا « 4 » الوحدتين بالأسر بما هما معروضاهما بالأسر . وعلى هذا السبيل شاكلة الفرقان بين المحدود والحدّ .
فإذن العدد مطلقا هو مجموع الوحدات لا يتألّف أصلا إلّا من الوحدات بالأسر وليس يدخل شيء من مجموع الوحدات « 5 » بما هو مجموع الوحدات في قوام « 6 » حقيقة شيء من الأعداد ، بل إنّما الوحدات بالأسر بما هي الوحدات « 7 » وإن كان مجموع الوحدات من لوازم ما يدخل في الحقيقة ، فإنّما الداخل في قوام « 8 » حقيقة الثلاثة مثلا الوحدتان باللحاظ الأوّل لا الوحدة المتكرّرة باللحاظ الثاني التي هي حقيقة عدد الاثنين وإن كانت تلك من اللوازم لحقيقة الثلاثة ؛ وكذلك إنّما الداخل في معروض الثلاثة كثلاثة من الرجال مثلا معروضا الوحدتين كالرجلين بما هما رجلان لا معروض الاثنين ؛ أعني مجموع الرجلين بما هو المجموع ، بل معروض الاثنين موجود خارج عن معروض الثلاثة وإن كان لازما له ، والضروري هو أنّه ليس الاثنان ممّا يخرج عن الثلاثة بجميع اللحاظات .
ولبعض من سبقنا من فلاسفة الإسلام طريقة أخرى في الأوسط الجرجاني هي أنّ كلّ عدد فإنّ حقيقته « 9 » الوحدات التي مبلغها ذلك العدد بشرط انتفاء وحدة أخرى ، وإنّما يتنوّع العدد بالوحدات المتحقّقة « 10 » بالأسر ؛ فعنده ليس عدد الاثنين مثلا بما هو عدد الاثنين « 11 » من اللوازم أيضا لعدد الثلاثة مثلا بما هو عدد الثلاثة ، كما ليس هو من المقوّمات لحقيقته « 12 » ، وكذلك معروضات الاثنين بالقياس إلى معروضات الثلاثة مثلا .
هامش
( 1 ) . ن : العقول .
( 2 ) . ج : الأثنية .
( 3 ) . ج : - مجموع معروضى الوحدتين بما هو .
( 4 ) . ن : معروض .
( 5 ) . ن : - بالأسر وليس يدخل شيء من مجموع الوحدات .
( 6 ) . ن : قوامه .
( 7 ) . ج : + بالأسر .
( 8 ) . ن : - قوام .
( 9 ) . س : حقيقة .
( 10 ) . ن : المتجدّدة .
( 11 ) . ج ون : - مثلا بما هو عدد الاثنين .
( 12 ) . ج : المقولات الحقيقية .