الآحاد في الفاقة والاستناد إليه - جلّ مجده - بالذات من بدو الأمر على سنّة واحدة ، وبما أنّ « 1 » هي مترتّبة الآحاد منوطة البعض بالبعض سلسلة طولية منتهية إليه - تعالى - بالضرورة البرهانية ، مفتاقة « 2 » الآحاد إلى الانتهاء إليه أخيرا « 3 » من بدو الأمر وهي غير سواسية الآحاد بحسب هذه الفاقة بل آحادها متضاعفة الفاقة إليه - سبحانه - من هذا السبيل « 4 » على حسب تضاعف البعد من حيث تضاعف الأسباب والشرائط التي هي مسبّبات بالقياس إلى مسبّب الأسباب من غير سبب ومجعولات من تلقائه ، ونفس السلسلة بما هي الشيء السلسلي الجملي موجود « 5 » واحد شخصي مجموعي متكثّر الأجزاء متمايز الآحاد متباينها مستند إلى جناب جاعليته المحضة بنفس ذاته الحقّة مرّة واحدة .
فإذن الفيض الإلهي يصل إلى ذوات المعلولات بالوسائط وبدونها معا ، والتأثير الذي بالواسطة مقهور « 6 » تحت التأثير الذي لا بواسطة .
على أنّا قد كنّا تلونا عليك أنّ المفتاق إليه بالقصد الأوّل إنّما هو العلّة الجاعلة الموجبة وإنّما ساير العلل مصحّحات الاستناد بالفعل وماهيّات الصلوح لقبول الفيض ، وقد تبرهن لك أنّ الذات الجائزة لن تشمّ « 7 » رائحة الجاعلية ؛ إذ ما شمّت رائحة إيجاب الوجود ودفاع العدم .
فإذن إنّما السبب الحقّ للمسبّبات إلى لا نهاية القيّوم المطلق - جلّ ذكره - والوسائط مصحّحات المسبّبية بالفعل ومنتظرات « 8 » الصلوح للمجعولية والتكافؤ الذي هو مقتضى طباع المضايفة مستقرّ على سريره .
ثمّ مع ذلك كلّه فإنّ هناك معرفة شاهقة ربوبية أنت عن سبيلها بعد في « 9 » غفلة
هامش
( 1 ) . ج : - أنّ .
( 2 ) . ن : مضافة .
( 3 ) . ن وج : + لا .
( 4 ) . ج : القبيل .
( 5 ) . ن : الموجود .
( 6 ) قوله : « مقهور » وكذلك قوله : « ثمّ مع ذلك كلّه » كلّ ذلك منه قدّس اللّه ضريحه المقدّس إلى توحيد الفعل والفاعل ؛ فأحسن التأمّل . « نوري »
( 7 ) . س : لن يشمّ .
( 8 ) . ج : مشطّرات .
( 9 ) . ج : عن .