النور إلى نور الأنوار وإلى أنّه بكنه حقيقته عين النور الحقّ القائم بذاته الذي هو نور لنفسه بنفسه وينبوع الأنوار العقلية والحسّية .
إذ ما لم يحقّ علم مطلق وقدرة مطلقة وإرادة تامّة وحيوة محضة ونور حقّ بنفس الذات وقائمة بالذات لم يكد يتصحّح علم وقدرة وإرادة وحيوة ونور بسبب الغير و « 1 » قائمة بالغير « 2 » ؛ فعسى يكون قد بدى « 3 » الآن وجه قوله - عزّ من قال - :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 4 » بازغا سرّه شارقا نوره .
وبالجملة : فكذلك سنّة كلّ ما هو كمال مطلق للتقرّر « 5 » بما هو التقرّر وللوجود « 6 » بما هو الوجود « 7 » ؛ فقد تلونا على قبلك أنّه لا يهب الكمال من هو قاصر عنه ، وكلّ من ليس الكمال عين مرتبة ذاته وكنه نفس حقيقته فهو القاصر عنه .
تكملة التقويمات في أنّ الوجود والكمال منحصر في الواجب بالذات ، وما سواه من الحقائق ظلاله
فإذن قد اتلأبّ أنّ الاستناد إلى القيّوم الحقّ الواجب بالذات - تعاظم سلطانه - بحسب كلّ اسم من أسمائه « 8 » الحسنى البهيّة الكمالية التي هي بأسرها لنفس كنه حقيقته « 9 » الحقّة من كلّ جهة ملاك كون المستند مظهر الاسم ومجلى الكمال الذي الاسم « 10 » بإزائه ؛ فكنه ذات القيّوم الحقّ هو الحقيقة الحقّة وما سواه من الحقائق ظلال الحقيقة ، وهو الوجوب الحقّ والوجوبات بأسرها غيره « 11 » ظلال الوجوب ، وهو الثبات الصرف وساير الثباتات بأسرها ظلال الثبات ، وهو التشخّص الحقّ وما عداه من التشخّصات ظلال « 12 » التشخّص ، وهو
هامش
( 1 ) . ج : - و .
( 2 ) ج : - بالغير .
( 3 ) . ن وج : يدي .
( 4 ) . يوسف / 76 .
( 5 ) . ن : للمتقرّر .
( 6 ) س : الموجود .
( 7 ) . ن : وجود .
( 8 ) . ن : الأسماء .
( 9 ) . ن : حقيقة .
( 10 ) . ج : - الاسم .
( 11 ) . ج : - غيره .
( 12 ) . ج : أظلال .