السلسلة إمّا في الوضع بحسب الطبع إذا ما « 1 » كانت السلسلة من ذوات الأوضاع ، وإمّا في الوجود بالنظر إلى ذوات الآحاد بحسب علاقة الافتقار والافتياق إذا ما كانت هي من علل ومعلولات لا ما يكون بمجرّد اعتبار التسابق الرتبي من جهة اتّخاذ أمر ما مبدأ محدودا ؛ فذاك منقلب بانقلاب الاعتبار ومنبتّ « 2 » بانبتاته .
[ 80 ] وإذن فمن المتّضح أنّه إذا تراقت العلل إلى لا نهاية « 3 » كان « 4 » الترتّب واللا نهاية اللذان هما معا مناط الحكم بالامتناع في جهة واحدة .
وأمّا إذا ترامت المعلولات إلى لا نهاية فالترتّب في جهة واللا نهاية « 5 » في خلاف تلك الجهة ، ضرورة أنّ المعلول متوقّف على العلّة مفتاق إليها لا بالعكس .
[ 81 ] ثمّ مهما تكن العلّة مؤثّرة بالذات في كلّ معلول من معلولاتها القريبة والبعيدة ، واصلة الأثر إلى المراتب بأسرها « 6 » ؛ - لكون معلول معلولها بطباع جوهره مفتاقا ومستندا إليها بالذات لا بما أنّها علّة علّته فقط - تكن « 7 » في العلّة علّيات لا متناهية في « 8 » إزاء « 9 » معلوليات معلولاتها المترتّبة اللامتناهية بالقياس إليها ، وينحفظ تكافؤ العلّيات والمعلوليات في السلسلة .
فإذن إنّما ينهض « 10 » برهان التضايف في ترامي المعلولات لعلّة واحدة إلى لا نهاية إذا ما لم تكن « 11 » عليّتها بالذات إلّا بالقياس إلى معلولها القريب ، كما كلّ واحد منها بالقياس إلى الذي في جنبه .
تصحيح في سبيل آخر لإثبات استحالة التسلسل
وهناك سبيل آخر رابع : وهو أنّ سلسلة المعلولات المترتّبة اللامتناهية المستندة إلى
هامش
( 1 ) . ن : إذا .
( 2 ) . ن : منبّتا .
( 3 ) . ن : إلى نهاية .
( 4 ) . ن : كانت .
( 5 ) . ج : - فالترتّب في جهة واللا نهاية .
( 6 ) . س : - بأسرها .
( 7 ) . ن : يكن .
( 8 ) . ج : - في .
( 9 ) . ج : بإزاء .
( 10 ) . ن : يتهض .
( 11 ) . . . س : تكن .