تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
اليه . فظهر أنها لو كانت مفتقرة في موجوديتها إلى المادة ، لكانت مفتقرة في موجوديتها إلى المادة ، لكنها في موجوديتها غير مفتقرة إلى المادة ، فهي في موجوديتها غير مفتقرة إلى المادة . ولقائل أن يقول : الاعتراض على هذه الطريقة قد تقدم ، فلا فائدة في الإعادة . * * * قال الشيخ : « ولو كان تعقل بالآلة ، لكان لا تعقل الآلة الا دائما ، لأنه لم يخل اما أن تعقل الآلة بحصول صورة الآلة ، أو بحصول صورة أخرى . ومحال أن يعقل الشئ بحصول شئ آخر ، فاذن تعقله بصورته . فاذن يجب أن تحصل صورته . وحصول صورته لا يخلو من وجوه : اما أن تحصل الصورة في نفس النفس مباينة للآلة ، أو تحصل الصورة في نفس الآلة ، أو تحصل الصورة فيهما جميعا . فان كانت الصورة تحصل في النفس فهي مباينة ولها فعل خاص . لأنها قد قبلت الصورة من غير أن كانت « 25 » تلك الصورة معها في الآلة . وان كان حصول الصورة في الآلة فيجب أن يكون العلم بها دائما ، إذا كان العلم بحصول الصورة في الآلة . وان كان حصولها « 26 » في كلتيهما . فهذا على وجهين : أحدهما : أن يكون إذا حصل في أيهما كان ، حصل في الآخر ، لمقارنة الذاتين ، فيجب « 27 » إذا كانت صورتها في الآلة « 28 » أن تكون أيضا في النفس ، إذا كانت لمقارنة الذاتين ، فيكون حينئذ العلم ، يجب أن يكون دائما أو يكون « 29 » يحتاج أن تحصل صورة أخرى من الذاتين « 30 » فيكون في الآلة صورتان مرتين ومحال أن تكثر الصورة الا لمواردها
هامش
( 25 ) حلت تلك الصورة : ع - كانت فتلك عنها في الآلة : ص .
( 26 ) وان كان بحصولهما في كليهما : ع .
( 27 ) فيجب أن يكون إذا : ع .
( 28 ) في الآلة : سقط ع .
( 29 ) دائما فيجب أن يكون يحتاج : ص .
( 30 ) من الرأس : ع .