تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
التفسير : المراد : أن هذه القوى المدركة والقوة المحركة التي عددناها ، فإنها كلها جسمانية بمعنى أنها حالة في البدن . وأما جوهر النفس . فإنه غير موصوف بشيء من هذه القوى . والذي نختاره وتقول به : ان جميع هذه القوى والمبادي ( التي هي ) صفات حاصلة لجوهر النفس ، هي « 1 » الموصوفة بالقوى المدركة والمحركة بأسرها . * * * قال الشيخ : « ولذلك لا تتم أفعالها الا بأجسام ، وتختلف بحسب الأجسام » التفسير : اعلم : أن « الشيخ » استدل على أن هذه القوى جسمانية بأن قال : هذه القوى لا تتم أفعالها الا بالأجسام ، وتختلف بحسب اختلاف الأجسام . وهذه مقدمة واحدة . ولا بد وأن نضم إليها مقدمة ثانية - هي كبرى القياس - وهي أن يقال : وكل قوة لا يتم فعلها الا بأجسام وتختلف بحسب اختلاف الأجسام ، فإنها تكون قوة جسمانية ، وحينئذ ينتج هذا القياس : أن هذه القوى قوى جسمانية . * * * قال الشيخ : « أما المدركة فيعرض لها إذا انفعلت آلتها ، بأن لا تدرك ، أو تدرك قليلا ، أو تدرك لا على ما ينبغي . كما أن البصر اما أن لا يرى أو يرى رؤية ضعيفة ، أو يرى غير الموجود ( موجودا ) أو على خلاف ما عليه الموجود بحسب انفعال الآلة » التفسير : اعلم : أن « الشيخ » لما ادعى أن هذه القوى لا تتم أفعالها الا بالأجسام ، وتختلف أحوالها بحسب اختلاف الأجسام ، أخذ يحتج عليه من وجوه : الحجة الأولى : هذا الكلام وتقريره : أن دخول الآفة على الأفعال الصادرة عن القوى تكون على ثلاثة أوجه : المتشوش والنقصان والبطلان
هامش
( 1 ) فإنها هي : ص .