الفصل الثاني عشر في النبات
قال الشيخ : « وهذا أول ما يتكون عن هذه الاسطقسات ، فإذا تركبت الاسطقسات تركيبا أقرب إلى الاعتدال ، يحدث النبات ويشارك الحيوانات في قوى التغذية والتوليد وله نفس نباتية ، هي مبدأ استبقاء الشخص بالغذاء وتنميته به ، واستبقاء النوع بتوليد مثل ذلك الشخص » التفسير : اعلم : ان الاسطقسات الأربعة إذا اختلطت وامتزجت كان لاختلاطها وامتزاجها مراتب ثلاثة :
فأولها : مرتبة المعدنيات . واليه الإشارة بقول « الشيخ » في صفة المعدنيات : « وهذه أول ما يتكون عن هذه الاسطقسات » وثانيها : مرتبة النبات . وذلك لأن الاسطقسات إذا تركبت تركيبا أقرب إلى الاعتدال من التركيب الذي حصل في المعدنيات ، حدث النبات .
وهذا بناء على أنه كل ما كان الاعتدال في المركبات أكثر ، كان استعداده لقبول القوى الشريفة الفاضلة أولى . وفيه بحث سيأتي في أول فصل « 1 » الحيوان . وأما قوله : « ويشارك النبات الحيوان في قوى التغذية والتوليد » فالأمر فيه ظاهر ، وذلك لأن النباتات والحيوانات متشاركتان في الاغتذاء والنمو والتوليد .
وأما قوله : « ولها نفس نباتية هي مبدأ استبقاء الشخص بالغذاء وتنميته به واستبقاء النوع بتوليد مثل ذلك الشخص » فاعلم : أن النبات والحيوان يشتركان في حصول هذه الأمور الثلاثة ، وهو الاغتذاء ، والنمو ، وتوليد المثل .
هامش
( 1 ) باب : ص .