من الاختلاط ، مختلفة في الكم والكيف ، وحينئذ يتولد منها الأجسام الأرضية ( فما كان منها يذوب ولا يشتعل « 12 » مثل الذهب والفضة ، فالغالب عليها المائية . وما كان منها يذوب ويشتعل كالكبريت والزرنيخ ، فإنها غالب عليها « 13 » المائية والهوائية . وما كان منها لا يذوب ، فإنه غالب عليه الأرضية . وما كان يتطرق ففيه دهنية لا تجمد . وما كان يذوب ولا يتطرق ، فمائيته خالصة ولا دهنية فيه . وهذا أول ما يتكون عن هذه الاسطقسات » التفسير : المقصود من هذا الفصل : الكلام في كيفية تولد الأجسام المعدنية . واعلم : أن هذه الأبخرة والأدخنة المتولدة تحت الأرض . ان كانت قوية كثيرة المادة ، حدثت عنها العيون المتفجرة والزلازل - على ما سبق تقريره - وان كانت قليلة ضعيفة ، فحينئذ تبقى محتبسة في باطن الأرض ، وتتولد عنها هذه الأجسام المعدنية .
واعلم : أن التقسيم الصحيح لهذه الأجسام المعدنية أن نقول : هذه اما أن تكون ذاتية أو غير ذاتية . أما الذاتية فهي على ثلاثة أقسام :
أحدها : الذائب الذي ينطرق ولا يشتعل . وهو الأجسام السبعة .
وثانيها : الذائب الذي يشتعل ولا يتطرق . وهو مثل الكباريت والزرانيخ .
وثالثها : الذائب الذي لا يتطرق ولا يشتعل . وهو مثل الأملاح والزاجات . فإنها تذوب وتنحل بالرطوبات .
وأما الأجسام المعدنية التي لا تكون ذاتية ، فهي قد تكون رطبة ، وقد تكون يابسة . أما الرطبة : فكالرواسى فإنها لا تقبل الذوب ، مع أنها في غاية الرطوبة وأما اليابسة : فهي كاليواقيت وسائر الأحجار ، فإنها لا تقبل الذوب لغاية صلابتها ويبسها . فخرج من هذا التقسيم :
أن أقسام المعدنيات خمسة :
أما القسم الأول - وهو الذائب المتطرق - فهذا هو الذي يخمر
هامش
( 12 ) سقط : ع .
( 13 ) عليها مع : ع .