تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
غيما أو ثلجا ، ان جمد السحاب . وهو سحاب أو انضغط البرد إلى باطن السحاب ، منحصرا عن حر مستولى على ظاهره ، كما في الربيع والخريف ، جمد المطر بردا » التفسير : البخار الصاعد أن كان قليلا وحصل في الهواء من الجو ما يحلله ، لم يحدث منه السحاب . أما أن كان كبيرا ، أو أن قل لكنه لم يوجد المحلل ، فاما أن يبلغ في صعوده إلى الطبقة الباردة من الهواء ، أو لا يبلغ . فان بلغ فاما أن يكون البرد هناك قويا أو لا يكون . فإن لم يقو البرد تكاثف ذلك البخار بسبب ذلك القدر من البرد ، واجتمع ونقاطر . فالبخار المجتمع هو السحاب ، والمتقاطر هو المطر . وأما ان كان البرد شديدا ، فاما أن يقبل البرد إلى أجزاء السحاب قبل اجتماعها أو بعد اجتماعها . فإن كان الأول انعقدت تلك الأجزاء الصغار ، وانضم البعض إلى البعض ويكون ذلك ثلجا . وان كان الثاني - وهو أن يصل البرد إليها بعد اجتماعها وصيرورتها قطرات كبارا - كان النازل بردا . واعلم : أن السبب في اختصاص نزول البرد بالربيع والخريف : هو أن حرارة الهواء تستولى على ظاهر السحاب ، فتختفى البرودة في باطنه . وحينئذ يقوى البرد والجمود .

القسم الثاني من هذا الفصل في الكلام في الآثار التي تظهر في الجو العالي مثل الهالة وقوس قزح وأشباهها

قال الشيخ : « وربما قام الهواء الرطب المائي ، كالمرآة . للنيرات على حسب المسامتات ، فلاحت خيالات تسمى قوس قزح ، وشمسيات ونيازك » التفسير اعلم : أن الكلام في هذا الباب لا يتلخص الا بتقديم مسائل :
شرح عيون الحكمة — صفحة 196 | فخر الدين الرازي