المسألة الثانية في بيان حقيقة البخار والدخان
قال الشيخ : « الشمس إذا أشرقت على صفحة الأرض حللت وصعدت ، فالمتحلل الرطب بخار ، والمتحلل اليابس دخان » التفسير : ان شعاع الشمس إذا وقع على سطح الأرض ، ترتفع عنها أجزاء رطبة وأجزاء يابسة . أما الرطبة فهي البخار . وأما اليابسة فهي الدخان . واختلف الناس في حقيقة البخار والدخان .
فذكر « أبو الخير الحسن بن سوار » في أول الكتاب الذي صنفه في الهالة وقوس قزح : أن كل واحد من هذه « الاسطقسات » يستحيل إلى الآخر ، وأن ذلك المستحيل يكون في حالة استحالته شيئا تاليا غير ما منه استحال ، وسوى ما اليه يستحيل . وهو الذي سموه بخارا .
وهذا الكلام تصريح بأن البخار شئ غير الماء وغير الهواء . وذلك باطل قطعا . فان « 4 » البخار أجزاء مائية صغيرة مختلطة بأجزاء هوائية صغيرة ، بحيث لا يتميز في الحس شئ من أحد العنصرين عن شئ من الثاني . ولأجل صغر الأجزاء لا يقوى الحس على التمييز ، فبرى كأنه شئ آخر مخالفا للماء والهواء ، مع أنه في نفسه ليس الا الماء والهواء .
المسألة الثالثة في بيان كيفية المطر والثلج والبرد
قال الشيخ : « فإذا تصاعدا صعد اليابس ودنا « 5 » الرطب ، فيبرد « 6 » في الحيز البارد من الجو فيقطر مطرا بعد ما انعقد
هامش
( 4 ) بل : ص .
( 5 ) وبقي : ع - ودنا : ص .
( 6 ) فيرد : ع .