زمان حركة الجسم الخالي عن المعاوقة إلى زمان حركة الجسم الموصوف بالمعاوقة . فيلزم أن تحصل حركة الجسم الموصوف بهذه المعاوقة الضعيفة في الساعة الواحدة . وكان يحصل حركة الجسم الخالي عن المعاوقة في الساعة الواحدة . فيلزم أن تكون حركة الجسم الموصوف بالمعاوقة مساوية في السرعة والبطء لحركة الجسم الموصوف باللامعاوقة . وذلك محال . فثبت : أن القول بأن الجسم الخالي عن المعاوقة ، تحصل حركته في زمان : محال .
واما أن يقال : انه تحصل حركتها لا في زمان . فذلك أيضا محال . لأن كل حركة فإنها تقع على مسافة منقسمة ، فيحصل في النصف الأول من المسافة نصفها ، ثم بعده يحصل في النصف الثاني من المسافة ، التصف من تلك الحركة . ومتى حصلت بالقبلية والبعدية ، وجب حصول الزمان .
فثبت : أن الجسم الخالي عن مبدأ الحركة « 5 » ، لو قبل حركة قسرية ، لكان حصول تلك الحركة القسرية اما أن يكون في زمان أو لا في زمان ، وثبت فساد القسمين ، فوجب أن تكون هذه الحركة ممتنعة .
ولقائل أن يقول : السؤال على ما ذكرتم من وجهين :
السؤال الأول : ان الدليل الذي ذكرتم ، انما يتم لو كانت الحركة لا تستحق الزمان الا بسبب المعاوقة . وذلك باطل . بل الحركة تستحق لذاتها قدرا من الزمان وتستحق بسبب الميل المعاوق قدرا آخر .
وإذا كان الأمر كذلك ، فحينئذ لا يلزم أن تكون الحركة الخالية عن المعاوق مساوية في الزمان للحركة الحاصلة مع المعاوقة الضعيفة .
وتمام الكلام في تقرير هذا السؤال قد ذكرناه في مثل هذا الدليل في مسألة الخلاء ، فلا فائدة في الإعادة .
السؤال الثاني : هو أن الميل المعاوق قد يكون كالمضاد المعاند للحركة القسرية ، فيصير حاصل كلامكم : أن الشئ إذا كان خاليا عن
هامش
( 5 ) المبدأ : ص .