تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

المسألة الرابعة في بيان أن القوة الجسمانية لا تقوى على أفعال غير متناهية

قال الشيخ : « ليس من شأن جسم من الأجسام أن يكون له قوة على أمور غير متناهية والا لكانت قوة الجزء مقابلة لشئ من ذلك الغير متناهي ، المفروض من مبدأ محدود ، أقل مما يقوى عليه الكل من ذلك المبدأ ، فكان على متناه . وكذلك الجزء الآخر مجموعهما يكون على متناه » التفسير : كل قوة حالة في الجسم ، فإنه يجب كونها منقسمة بسبب انقسام ذلك المحل . والكلام في مباحث هذه المقدمة سيأتي به في مسألة اثبات النفس الناطقة . وإذا عرفت هذا فنقول : جزء تلك القوة اما أن يقوى على التحرك والتأثير ، أو لا يقوى عليه البتة . والثاني باطل ، لأن جزأها ان لم يقو على التأثير البتة ، فحينئذ لا يكون جزء القوة ، قوة على شئ أصلا ، فحينئذ يلزم أن تكون القوة على الشئ غير قابلة للانقسام . وقد بيناه : أنها قابلة للانقسام . هذا خلف . فثبت : أن جزء القوة يقوى على التأثير . ثم نقول : جزء القوة اما أن يقوى على مثل ما يقوى عليه الكل ، أو لا يكون كذلك . والأول باطل ، والا لزم أن يكون الكل مساويا للجزء . وهذا محال . ولما بطل هذا تعين الثاني وهو أن يقال : جزء القوة لا يقوى على مثل ما تقوى عليه كل القوة ، وحينئذ يلزم أن يكون مقوى الجزء متناهيا ، ومقوى الكل ضعف مقوى الجزء . وضعف المتناهى متناهي . فيقوى كل القوة الجسمانية يجب أن يكون متناهيا . وذلك هو المطلوب . ولقائل أن يقول : الكلام على على هذه الحجة من وجوه :