لما يحتاج في ذلك من فضل الرّقة واللطف أيضا إذا كان يريد ان يذكر شيئا قد مضى وبعد عهده وهذا كاف لما سألت عنه كفاك اللّه الهمّ ودفع عنك كل مكروه ولسعيك في الحياة والممات بجوده وكرمه انه هو الجوّاد ( تمّ )
مقالة في المنطق لاسعد أبي الفرج هبة اللّه بن العسّال
عني بنشرها وتعليق حواشيها الأب خليل اده اليسوعي
توطئة
أخذنا هذه المقالة عن كتاب ابن العسّال المعروف بأصول الدين وهي تشغل فيه الباب الثاني من الجزء الأول - وامّا تعريف المنطق فلم يقل فيه المؤلف الّا انه « آلة قانونية تعصم الانسان مراعاتها عن أن يضلّ عن فكره » ولم يزد على هذا القدر . فأحببنا ان نورد تعريفا تامّا لهذه الصناعة الشريفة اخذناه عن كتاب فريد في بابه لم يطبع إلى الان وهو الكتاب المسمّى « التحصيل » لبهمنيار بن المرزبان . فقال في تعريف المنطق ما نقله عن كتاب الشفاء لابن سينا أستاذه ( في الورقة 2 من النسخة الخطّية المحفوظة في مكتبتنا الشرقية ) :
تعريف المنطق
« كل علم فهو امّا تصوّر واما تصديق . والتصوّر هو العلم الأول ويكتسب بالحدّ أو ما يجري مجراء كالرسم مثل تصوّرنا ماهية الانسان . والتصديق انما يكتسب بالقياس أو ما يجري مجراء كالمثال والاستقراء مثل تصديقنا بان للكل مبدأ . فالحدّ والقياس آلتان تكتسب بهما