تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
اللّه عند خلقه وله أن يرتجع العارية متى شاء على يد من شاء . ولا سيئة علينا ولا عار إذا أردنا الودائع وانما العار والسيئة أن نحزن إذا ارتجعت منا . وهو مع ذلك كفر للنعمة لان أقل ما يجب من الشكر للمنعم أن نردّ عليه عاريته على طيب نفس ونسرع إلى اجابته إذا استردها ولا سيما إذا ترك المعير علينا أفضل ما أعارنا وارتجع أخسه ( قال ) وأعنى بالأفضل ما لا تصل اليه يد ولا يشركنا فيه أحد أعنى النفس والعقل والفضائل الموهوبة لنا هبة لا تستردّ ولا ترتجع . ويقول إن كان ارتجع الأقل الأخس كما اقتضاه العدل فقد أبقى الأكثر الأفضل وانه لو كان واجبا أن نحزن على كل ما نفقده لوجب أن نكون أبدا محزونين فينبغي للعاقل أن لا يفكّر في الأشياء الضارّة المؤلمة وأن يقل القنية ما استطاع إذ كان فقدها سببا للأحزان وقد حكي عن سقراط أنه سئل عن سبب نشاطه وقلّة حزنه فقال : لأنني لا أقتضي ما إذا فقدته حزنت عليه . . . والحمد للّه رب العالمين والصلاة على النبي محمد وآله وأصحابه أجمعين وحسبنا اللّه ونعم المعين

رسالة في الفرق بين الروح والنفس

نشرها الأب لويس شيخو اليسوعيّ

توطئة

بين الكتب المخطوطة التي اطّلعنا عليها في أواسط أيلول سنة 1909 في المكتبة الخالديّة في القدس الشريف فتلطف أصحابها بإجازة نسخ ما شئنا منها كتاب نظم في برنامجها في باب
مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 117 | لويس شيخون وآخرين