يتّحدا في المعنى والحقيقة أو لا . فإن اتّحدا والتقدير أنّه عين حقيقة الواجب فيكون حقيقة الواجب مساوية لسائر وجودات « 1 » الممكنات الّتي هي معلولات . وإن لم يتّحدا في المعنى يلزم الاشتراك .
لأنّا نقول : لا يلزم من كون الوجودين متّحدين في الحقيقة [ 26 ] وكون الوجود عين حقيقة الواجب كون حقيقة الواجب / 7
SA
/ مساوية لحقيقة وجودات « 2 » الممكنات مطلقا ، وإنّما يكون كذلك لو كان حقيقة الواجب مجرّد الوجود ، وليس كذلك ، بل الوجود بشرط لا .
نعم قد اعترف الإمام بتساويها من حيث الوجود . ولا يلزم منه تساويهما مطلقا .
قال الشارح : الوجودان إمّا « 3 » يختلفان في الحقيقة فلا يلزم « 4 » الاشتراك أو يتّفقان في المعنى فلا يلزم « 5 » تساويهما في الحقيقة . لجواز أن يكون وقوع الوجود على الوجودين بالتشكيك .
ومنشأ الغلط أنّه ظنّ أن لا واسطة بين الاشتراك اللفظي والمتواطي « 6 » ؛ وليس كذلك . وسند المنع هاهنا لا ينحصر في تشكيك الوجود ، فإنّه يجوز أن يختلف الوجودان في الحقيقة ويكون قول الوجود عليهما بالتواطي كما إذا كان عرضا عامّا أو جنسا ؛ لكن لمّا كان الواقع هو التشكيك لم يذكر غيره .
واعلم ! أنّ هذا البحث من أوّله إلى آخره مبنيّ على كلّية الوجود وتعدّده ، والحقّ أنّ المتعدّد هو الموجود لا الوجود [ 27 ]
[ 201 / 1 - 34 / 3 ] قوله : وذلك لأنّ بين طرفي التضادّ الواقع في الألوان .
هذا ليس تعليلا لخروج البياض عن حقيقتي « 7 » بياض الثلج وبياض العاج وإن كان ظاهره ذلك ، فانّ دليله « 8 » ما ذكر من أنّ الماهيّة وجزؤها لا تختلف ؛ بل بيان للتمثيل .
وتقريره إنّ البياض اسم واحد واقع بمعنى واحد على البياضين ، ولا اسم لهما على التفصيل ، فإنّ جميع الألوان الغير المتناهية بين طرفي التضادّ الواقع في الألوان لا اسم لها « 9 »
هامش
( 1 ) . ص : الوجودات .
( 2 ) . س : وجود .
( 3 ) . ق ، س ، ج : - إمّا .
( 4 ) . ق ، س ، ج : ولا .
( 5 ) . ق ، س ، ج ولا .
( 6 ) . س ، ج : التواطي .
( 7 ) . م : حقيقي . ص : الحقيقي .
( 8 ) . م : - دليله .
( 9 ) . ق : لهما .