على التفصيل ، ويقع على كلّ جملة منها اسم واحد بمعنى واحد « 1 » على التشكيك .
أو جواب لسؤال ؛ فإنّه لمّا ثبت أنّ البياض المقول على البياضين ليس طبيعة نوعية ولا جنسية تبيّن أنّ البياضين ليسا بمشتركين « 2 » في ذاتي [ 28 ] ، فيكونان « 3 » نوعين مفردين « 4 » .
وكأنّ « 5 » سائلا يقول : كلّ نوع ندركه وضع اسم بإزائه كالإنسان والفرس والحمار وغير ذلك ، فلو كانا نوعين فلا بدّ أن يكون لكلّ منهما اسم على التفصيل .
فأجاب : بأنّ كلّ نوع لا يجب أن يكون له اسم ، فإنّ بين طرفي التضادّ أنواعا لا نهاية لها ولا يمكن أن يوضع لكلّ منها « 6 » اسم .
[ 202 / 1 - 35 / 3 ] قوله : والجواب ما عرفته ممّا مرّ « 7 » .
وهو أنّا نسلّم أنّ الوجود من حيث هو لو لم يقتض العروض واللاعروض لاحتاج وجود الواجب ووجود الممكن إلى سبب منفصل « 8 » ، وإنّما يكون كذلك لو كان وجود الواجب مساويا لوجود الممكن ، وهو ممنوع ؛ بل هما مختلفان في الحقيقة ، فلم لا يجوز أن يكون وجود الواجب يقتضي لذاته اللاعروض ووجود الممكن يقتضي العروض ؟ كما في النور والحرارة .
سلّمنا المساواة ، لكن لا يحتاج وجود الواجب إلى سبب عدم العروض ، بل يكفي فيه عدم سبب العروض .
ولمّا كان في هذا المنع الأخير ضعف لأنّ احتياج الواجب إلى العدم أشنع أشار إلى أنّ الحقّ ما ذكره أوّلا .
ويمكن أن يقال : هب ! أنّ اللاعروض محتاج « 9 » إلى سبب ، لكن لا نسلّم أنّه محال ، فإنّ من الحائز أن يكون الواجب محتاجا في صفة عدمية إلى سبب عدمي [ 29 ] ، والمحال أن يحتاج في ذاته أو صفاته الحقيقية .
هامش
( 1 ) . ج ، ص : - بمعنى واحد .
( 2 ) . ص : مشتركين .
( 3 ) . ق : فيكونا .
( 4 ) . م : منفردين .
( 5 ) . س : فكأنّ .
( 6 ) . ص ، س : منهما .
( 7 ) . ص : بما عرفته ما .
( 7 ) . ص : بما عرفته ما .
( 8 ) . ص : المنفصل .
( 9 ) . س : يحتاج .