اللفظي ، لأنّ حقيقة وجود الواجب إمّا أن يكون عين حقيقة وجود الممكن ، أو غيرها . فإن كان حقيقته عين حقيقته يلزم أن يكون وجوده مساويا للوجود المعلول في الحقيقة ، وإن كان « 1 » غيرها حتّى يكون لوجوده حقيقة ولوجود غيره حقيقة أخرى يلزم الاشتراك اللفظي .
وتقرير آخر في بيان أحد الأمرين : إنّ وقوع الوجود على الوجودين إمّا أن يكون بمعنى واحد ، أو لا يكون ؛ والثاني يستلزم « 2 » الاشتراك ، والأوّل يستلزم « 3 » أن يكونا متساويين في الحقيقة .
وهاهنا نظر : لأنّ الأمرين كما « 4 » يلزم على تقدير عدم عروض وجود الواجب للماهيّة لازم أيضا على تقدير العروض ، فإنّ وجوده لو كان عارضا لماهيته فإن اتّحد هو والوجود الممكن في الحقيقة يلزم الأمر الأوّل ، وإن لم يتّحدا « 5 » يلزم الأمر الثاني .
وأيضا وقوع الوجود عليهما إمّا « 6 » بمعنى واحد أو لا .
والإمام لمّا أثبت أنّ الوجود واقع على الوجودين بالاشتراك المعنوي قال : ثبت أنّ وجود اللّه - تعالى - مساو لوجود الممكنات من حيث إنّه وجود ؛ وحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون وجود اللّه - تعالى « 7 » - مع ماهيّته ، أو لا يكون . والأوّل : مذهب أكثر المتكلّمين ، والثاني : مذهب أكثر الحكماء . فهذا الكلام صريح في أنّ عدم الاشتراك اللفظي مستلزم لمساواة الوجودين في الحقيقة على تقدير كلّ من المذهبين ، فيكون أحد الأمرين وهو إمّا : المساواة ، أو الاشتراك لازما على كلّ تقدير ، لأنّ كلّ ملازمة يستلزم منع الخلوّ من « 8 » عين اللازم ونقيض الملزوم ، فنقل تخصيص لزوم أحد الأمرين بتقدير عدم المقارنة « 9 » غير مطابق . [ 25 ]
لا يقال : أحد الأمرين « 10 » هو إمّا أن يكون حقيقة الواجب مساوية لحقيقة وجودات الممكنات ، وإمّا اشتراك الوجود وفي قوله : « لزم كون ذلك الوجود » إشارة إلى هذا ، لأنّ المراد ذلك الوجود الّذي هو نفس الواجب . وبيان لزوم أحد الأمرين أنّ الوجودين إمّا أن
هامش
( 1 ) . ج ، س : كانت .
( 2 ) . ص : مستلزم .
( 3 ) . ص : - يستلزم .
( 4 ) . م ، ص : كلّما .
( 5 ) . م : يتحد .
( 6 ) . ص : ما .
( 7 ) . ص : - تعالى .
( 8 ) . م : من .
( 9 ) . م : المغايرة .
( 10 ) . م : + و .