فارقت بدنها « 1 » ، أو تبقى خالية عن التعلّق زمانا ثمّ تتعلّق ببدن آخر . وعلى « 2 » الأوّل يلزم محالان :
أحدهما : أنّه « 3 » مهما فقد بدن يجب أن يحدث بدن آخر « 4 » ؛ والآخر : أنّه إذا فارقت « 5 » نفوس كثيرة يجب أن يوجد أبدان على عدد النفوس ، وإلّا لتعلّق ببدن واحد أكثر من نفس واحدة . والقسم الثاني باطل « 6 » ، لأنّها حينئذ تكون معطّلة ، ولا معطّل في الطبيعة .
وهذا التقرير فيه زيادة ونقصان :
أمّا الزيادة : فهي فرض خلوّ النفس من التعلّق بالبدن . فلا « 7 » أثر منها في الكتاب ؛ فلا حاجة إليه ، لأنّ إثبات التناسخ مبنيّ على امتناع التعطيل كما مرّ .
وأمّا النقصان : فلأنّ قوله : « ولا أن يكون عدّة نفوس مفارقة تستحقّ بدنا واحدا ، فتتّصل به أو « 8 » تتدافع عنه » يقتضي أن يكون قسما من الأقسام المفروضة في الدليل « 9 » ، وليس في هذا التقرير منه أثر .
فلهذا زاد الشارح الأقسام في تقرير الحجّة .
وإنّما ترك بيان استحالة القسم الثاني وهو أن يكون اتّصال النفس بالبدن الثاني قبل فساد الأوّل - لظهوره ممّا يذكر في الأقسام الآخر . فمن البيّن أنّه يلزم منه تعلّق نفس واحدة ببدنين ؛ وهو محال .
وقوله : « ويعود المحالات المذكورة » ، إشارة « 10 » إلى ما لزم من « 11 » اجتماع النفوس على بدن واحد في أقسامه الثلاثة .
لكن يرد عليه « 12 » وجوه من الاعتراض .
أحدها : على قوله : « وعلى تقدير الثاني يكون النفوس المجتمعة على بدن « 13 » واحد إمّا
هامش
( 1 ) . م : بدنها .
( 2 ) . ص : على .
( 3 ) . س : - أنّه .
( 4 ) . ج : وعلى . . . آخر .
( 5 ) . م : فارق .
( 6 ) . س : + بالإجماع .
( 7 ) . م : ولا .
( 8 ) . م : و .
( 9 ) . س : في الدليل .
( 10 ) . س : إشارة .
( 11 ) . ص : من .
( 12 ) . س : عليه .
( 13 ) . م : بدن .